افتتحت مراكز احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة عام 2026 بسجل قاتم ومأساوي، حيث أعلنت السلطات الأمريكية، أمس الإثنين، وفاة أربعة مهاجرين خلال الأيام العشرة الأولى فقط من العام الجديد، في خسارة بشرية فادحة تأتي امتدادًا لعام 2025 الذي شهد رقمًا قياسيًا في الوفيات بلغ 30 حالة هو الأعلى منذ عقدين، وذلك في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب تكثيف حملات الترحيل وزيادة أعداد المحتجزين.
موت متسلسل
كشفت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) عن تفاصيل الوفيات التي وقعت بين 3 و9 يناير، حيث بدأت المأساة بوفاة المحتجز الكوبي جيرالدو لونس كامبوس (55 عامًا) يوم 3 يناير في معسكر “إيست مونتانا” بتكساس، بعد وضعه في العزل الانفرادي لإحداثه فوضى قبل أن يعثر عليه في حالة استغاثة.
ولحق به الهندوراسي لويس غوستافو نونيز كاسيريس (42 عامًا) الذي توفي بمستشفى في هيوستن يوم 5 يناير، ثم مواطنه لويس بلتران يانيز كروز (68 عامًا) الذي توفي في اليوم التالي بمستشفى في إنديو بكاليفورنيا، وكلاهما عانى من مشاكل في القلب.
واختتمت القائمة القاتمة بوفاة الكمبودي بارادي لا (46 عامًا) يوم 9 يناير في مركز الاحتجاز الفيدرالي بفيلادلفيا نتيجة أعراض حادة لانسحاب المخدرات.
غضب وتصعيد
وتزامنت هذه الوفيات “الصامتة” داخل الزنازين مع موجة غضب صاخبة في الشوارع، إثر مقتل الأم لثلاثة أطفال “رينيه نيكول غود” برصاص عميل للهجرة في مينيسوتا، وهو الحادث الذي أشعل احتجاجات واسعة في مينيابوليس ومدن أخرى، مما زاد الضغوط على الإدارة التي تحتجز حاليًا 69 ألف شخص وفق إحصائيات 7 يناير، وهو رقم مرشح للزيادة بعد ضخ تمويل ضخم من الكونغرس.
وقد دفع هذا الأمر سيتاريه غانديهاري، مديرة المناصرة في “شبكة مراقبة الاحتجاز”، لوصف أرقام الوفيات بأنها “مذهلة حقًا”، مطالبةً بإغلاق المراكز فورًا، في حين لم تعلق وزارة الأمن الداخلي على هذه المطالبات.

