تعرضت سفينتان مدنيتان لهجوم بطائرات مسيرة روسية في البحر الأسود، بحسب ما أعلن أوليكسي كوليبا، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، في ثاني هجوم من نوعه خلال أربعة أيام على الملاحة البحرية في المنطقة، مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من عامها الرابع.
وأوضح كوليبا أن الهجوم أسفر عن إصابة شخص واحد، مشيرًا إلى أن السفينة التي ترفع علم بنما كانت تقل زيوتًا نباتية، بينما كانت السفينة التي ترفع علم سان مارينو محملة بالذرة.
واعتبر هذا الهجوم دليلًا على استهداف روسيا المتعمد للسفن المدنية والتجارة الدولية، بما يهدد السلامة البحرية.
وأفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز بأن الهجمات وقعت بالقرب من ميناء تشورنومورسك في منطقة أوديسا الجنوبية، مضيفًا أن إحدى السفن كانت متجهة إلى إيطاليا.
وتعد موانئ أوديسا من الموانئ الحيوية بالنسبة لتجارة أوكرانيا الخارجية واستمرار اقتصادها في ظل الحرب.
وتشهد منطقة البحر الأسود تصعيدًا مستمرًا، فقد تعرضت عدة سفن روسية لهجمات خلال ديسمبر الماضي، بينها سفينة شحن روسية كانت تقل زيت دوار الشمس في طريقها من روسيا إلى جورجيا، بعد هجومين آخرين في المنطقة الاقتصادية التركية استهدفا ما يُعرف بـ”الأسطول الشبح” الروسي الذي يستخدم لتصدير الوقود في ظل العقوبات.
وشهد مطلع عام 2026 تكثيفاً روسياً للضربات التي تستهدف الموانئ والسفن؛ ففي الأيام الأولى من يناير فقط، تعرضت أربع سفن تجارية لهجمات مباشرة (منها “Wael K” و”Ladonna” في 9 يناير، وسفينتان أخريان في 12 يناير)، مما أسفر عن سقوط ضحايا بين البحارة المدنيين.
وتركزت الهجمات في محيط موانئ “أوديسا” و”تشورنومورسك” و”بيفديني”. هذه الموانئ تُعد الشريان الأساسي لتصدير المنتجات الزراعية الأوكرانية (مثل الذرة والزيت النباتي) إلى الأسواق العالمية، وخاصة إيطاليا ومصر ودول آسيا.
وتأتي هذه الضربات الروسية بعد سلسلة من الهجمات الأوكرانية الناجحة في أواخر عام 2025 وبداية 2026، والتي استهدفت بمسيرات بحرية ناقلات نفط ضمن ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، وهو ما دفع موسكو للرد عبر استهداف الملاحة المدنية المتجهة لأوكرانيا.

