تضطلع السعودية بدور ريادي في دعم مسيرة العمل الإسلامي المشترك، ولا سيما إسهاماتها المتواصلة في دعم صندوق التضامن الإسلامي، الذراع الإنسانية والتنموية التابعة لـمنظمة التعاون الإسلامي، ضمن جهود المملكة الإنسانية التي تصل إلى المحتاجين في كافة دول العالم.
وتتميز الجهود الإنسانية السعودية بأنها تستهدف الإنسان المحتاج في أي مكان في العالم، بغض النظر عن أي اعتبارات غير إنسانية، فالإنسان هو أولوية قصوى على رأس أجندة العمل التنموي السعودي في الداخل والخارج، وهذا الكلام تؤكده الأرقام التي لا تكذب ولا تتجمل.
ومنذ تأسيس صندوق التضامن الإسلامي، عام 1974 بقرار من مؤتمر القمة الإسلامي الثاني الذي عقد في لاهور، باكستان، تعهدت السعودية بدعم مشاريع الصندوق التنموية، وبفضل تلك الجهود وصلت مشروعات الصندوق، إلى أكثر من 3000 مشروع، بقيمة إجمالية تتجاوز 250 مليون دولار أمريكي، موزعة على 128دولة حول العالم.
وقد شكّل دعم المملكة للصندوق ركيزة أساسية في تمكينه من أداء رسالته الإنسانية الراقية، عبر تنفيذ البرامج والمشروعات الإنسانية والتنموية التي تستهدفت قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والرعاية الاجتماعية، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا في الدول الأعضاء.
ويعكس هذا الدعم التزامًا ثابتًا بقيم التضامن والتكافل الاجتماعي، التي تنتهجها المملكة منذ تأسيسها، والتي تستقيها من تعاليم وقيم ديننا الحنيف، والتي تعتبر الأساس الذي ترتكز عليه منهجية المساعدات الإنسانية السعودية، والتي بلغت قيمتها 143.27 مليار دولار أمريكي، لتنفيذ أكثر من 8558 مشروعًا في 173 دولة حول العالم.

