الوئام – خاص
لا يزال قطاع غزة يعاني لأكثر من عامين على التوالي جراء استمرار إسرائيل في عمليات التصعيد العسكري وممارسة كافة الخروقات والانتهاكات بحق شعب أعزل ما يجعل سكان القطاع يعيشون في واقع إنساني صعب للغاية ومأساوي على كافة الصعد والاتجاهات، ضمن حرب نفيسة إسرائيلية ترافق الحرب العسكرية.
حرب شاملة
ويرى ثائر نوفل أبوعطيوي، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن رغم إعلان وقف إطلاق النار في قمة شرم الشيخ، والإعلان عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام في غزة ذات البنود العشرين، حتى اللحظة لم يتم الدخول في المرحلة الثانية، وما زال التصعيد العسكري الإسرائيلي متواصلًا ومستمرًا ضمن منهج القتل والقصف والتدمير والتهجير والتشريد والتجويع وإغلاق المنافذ والمعابر الإنسانية، ووجود أكثر من مليون انسان نازح في الخيام ومراكز الإيواء.
سيطرة مستمرة
ويقول ثائر أبوعطيوي، إن السيطرة الإسرائيلية الكاملة- لا تزال مستمرة- على أراضي ما يقارب نصف قطاع غزة، تحت ذريعة ما يسمى “الخط الأصفر” التي تسيطر عليه إسرائيل، وتمنع بالقوة العسكرية وصول المواطنين لمناطق سكناهم مثل سكان مدينة رفح وشمال قطاع غزة والمناطق الشرقية الحدودية.
وتيرة الحرب
وأضاف “أبوعطيوي” في تصريحات خاصة، أن استمرار الاحتلال بتصعيد وتيرة الحرب بكافة الاتجاهات والوسائل أدى إلى حصد المواطنين في قطاع غزة ثمار الحرب النفسية وأثارها على الواقع بشكل عام، ومن بين هذه الآثار النفيسة التي عكستها الحرب أن المواطن في قطاع غزة أصبح لا يأمل بالحاضر ولا أحلام مستقبلية تمكنه من التطلع لحياة مستقبلية كريمة قادمة.
وشدد المحلل السياسي الفلسطيني، على أنه على سبيل المثال الواقعي للحرب النفيسة المدمرة لسكان القطاع، استمرار إغلاق معبر رفح البري، رغم مطالبة الرئيس الأمريكي والعديد من الدول العربية والمجتمع الدولي بضرورة فتحه بشكل عاجل وسريع، ولكن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يماطل تحت حجج واهية لعدم فتحه، وهو المعبر والمنفذ الإنساني المهم وشريان قطاع غزة الذي يربط غزة مع العالم الخارجي.

