أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، رسميًا إطلاق المرحلة الثانية من خطة النقاط العشرين لإنهاء الصراع في غزة.
تتضمن الخطة تشكيل هيئة فلسطينية “تكنوقراط” تتولى إدارة القطاع المدمر تحت إشراف دولي، في خطوة تهدف للانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح وإعادة الإعمار.
مجلس السلام
أوضح ويتكوف أن الهيئة الجديدة، التي تحمل اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، ستخضع لإشراف ما يسمى بـ “مجلس السلام” الدولي المقرر أن يدير القطاع لفترة انتقالية.
وشدد المبعوث الأمريكي على أن المرحلة الحالية تبدأ فعليًا عملية “نزع السلاح الكامل” وإعادة الإعمار، محذرًا حماس من “عواقب وخيمة” في حال عدم الامتثال لالتزاماتها، بما في ذلك الإعادة الفورية لرفات الرهينة الأخيرة.
حكام غزة
وكشفت مصادر لرويترز وبيان للوسطاء (مصر وقطر وتركيا) أن الهيئة الجديدة ستضم 15 عضوًا برئاسة علي شعث، نائب الوزير السابق في السلطة الفلسطينية الذي تولى سابقًا ملف المناطق الصناعية.
وتشمل القائمة شخصيات من القطاع الخاص، أبرزهم رئيس غرفة تجارة غزة عايد أبو رمضان، وعمر شمالي من مجموعة الاتصالات الفلسطينية “بالتل”.
عودة الخصوم
ضمت القائمة أيضًا سامي نسمان، الضابط الأمني المتقاعد في السلطة الفلسطينية والناقد القديم لحماس، وهو عضو في حركة فتح يعيش في الضفة الغربية منذ عام 2007.
ومن المقرر أن يعمل هؤلاء بالتنسيق مع نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة السابق، المتوقع أن يمثل “مجلس السلام” على الأرض، مع ترقب إعلان إضافي في دافوس الأسبوع المقبل.
عقدة السلاح
ويظل ملف “سلاح حماس” هو العقبة الكبرى؛ فبينما وافقت الحركة في أكتوبر على تسليم الحكم للجنة، إلا أنها ترفض التخلي عن سلاحها قبل قيام دولة فلسطينية، وتربط إسرائيل انسحاباتها الإضافية بهذا الشرط.
وفي المقابل، رحبت السلطة الفلسطينية بالخطوة، حيث أكد نائب الرئيس حسين الشيخ دعم مبدأ “نظام واحد وسلاح شرعي واحد”، داعيًا لربط مؤسسات غزة بالضفة الغربية.
واقع هش
تأتي هذه التحركات بينما يتواجد قادة حماس والفصائل في القاهرة لمناقشة المرحلة الثانية، وسط اتهامات متبادلة بخرق الهدنة الهشة التي بدأت في أكتوبر.
وشهدت المرحلة الأولى تعثرات كبيرة شملت غارات إسرائيلية أوقعت مئات القتلى، وتأخيرًا في فتح معبر رفح، ورفضًا مستمرًا من حماس لنزع السلاح.

