أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعليق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة حول العالم، في خطوة واسعة النطاق تبدأ حيز التنفيذ في 21 يناير الجاري، بررتها الإدارة الأمريكية برغبتها في وضع حد لما وصفته بـ “إساءة استخدام نظام الهجرة” ومنع استنزاف ثروات الشعب الأمريكي.
حماية الثروة
وأكد تومي بيجوت، النائب الرئيسي للمتحدث باسم الخارجية، أن القرار يهدف إلى منع دخول الرعايا الأجانب الذين قد يعتمدون على الرعاية الاجتماعية والمزايا العامة، مشيرًا إلى أن الوزارة ستستخدم سلطتها الطويلة الأمد لاعتبار المهاجرين المحتملين “غير مؤهلين” إذا كانوا سيشكلون عبئًا عامًا على الولايات المتحدة، وذلك لضمان أن المهاجرين الجدد لن يستنزفوا ثروات الأمريكيين، في حين استثنى القرار التأشيرات قصيرة الأمد، مثل تلك الخاصة بكأس العالم لكرة القدم 2026.
نطاق الحظر
تشمل القائمة الطويلة دولًا من مختلف القارات، وضمت عددًا كبيرًا من الدول العربية وهي مصر والعراق والأردن والمغرب ولبنان وليبيا والسودان وسوريا وتونس واليمن والجزائر والكويت، بالإضافة إلى قوى دولية وإقليمية مثل روسيا والبرازيل وإيران وباكستان وتايلاند، ودول أخرى مثل أفغانستان وإثيوبيا ونيجيريا وكولومبيا وكوبا.
وأكدت الوزارة عبر منصة “إكس” أن التجميد سيظل ساريًا حتى تضمن الولايات المتحدة عدم استغلال سخاء الشعب الأمريكي، مختتمةً شعارها بـ “إدارة ترمب ستضع أمريكا أولًا دائمًا”.
أجندة متشددة
وانتقد ديفيد بير، مدير دراسات الهجرة في معهد “كاتو”، القرار بشدة واصفًا أجندة إدارة ترمب بأنها “الأكثر عداءً للهجرة القانونية في التاريخ الأمريكي”، مقدرًا أن هذا الإجراء سيحظر دخول ما يقرب من نصف المهاجرين الشرعيين إلى الولايات المتحدة، مما يعني رفض حوالي 315 ألف مهاجر قانوني خلال العام المقبل وحده.
سياق متوتر
يأتي هذا القرار وسط تصاعد التوتر وتكثيف تواجد ضباط الهجرة والجمارك (ICE) في المدن الأمريكية، وهي الحملة التي شهدت الأسبوع الماضي مقتل رينيه جود، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 37 عامًا، برصاص ضباط الهجرة داخل سيارتها في مينيابوليس، كما سبق للإدارة أن جمدت في ديسمبر الماضي طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة أخرى، معلنةً إلغاء أكثر من 100 ألف تأشيرة منذ تولي ترمب منصبه.

