أثارت خطوة زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، جدلاً واسعًا بعدما قدمت الميدالية الذهبية لجائزة نوبل للسلام للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال لقائهما في البيت الأبيض الخميس الماضي.
ووصف مراقبون هذه البادرة بأنها تحمل أبعادًا سياسية وتسعى للتأثير على موقف الإدارة الأمريكية تجاه المشهد السياسي في فنزويلا.
وعلّق ترمب على الإهداء عبر منصته «تروث سوشيال» بالقول إنه تقدير للعمل الذي أنجزه، ووصف الخطوة بأنها «لفتة رائعة تعكس الاحترام المتبادل».
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس ينوي الاحتفاظ بالميدالية، بينما وصفت ماتشادو اللقاء بـ«الممتاز»، مشيرة إلى أن الإهداء جاء تقديرًا لما اعتبرته التزام ترامب بحرية الشعب الفنزويلي.
ورغم الجدل المثار، أكدت لجنة نوبل النرويجية أن الجائزة نفسها لا يمكن سحبها أو نقل لقب «حائز جائزة نوبل للسلام» إلى أي شخص آخر، فالقرار نهائي ويظل نافذًا إلى الأبد.
وأوضحت اللجنة أن الميدالية قد تُنقل كهبة أو تبرع، لكن لقب الحائز يبقى مرتبطًا بالشخص الذي مُنح الجائزة رسميًا.
وأشارت اللجنة إلى حالات نادرة للتبرع بالميدالية بعد منحها، مثل ميدالية الصحفي الروسي دميتري موراتوف، التي بيعت في مزاد علني لدعم اللاجئين المتضررين من الحرب في أوكرانيا.
تُعد جائزة نوبل للسلام الأكثر شهرة بين جوائز نوبل، وتُمنح سنويًا لمن قدموا أعظم فائدة للبشرية.
ومن بين فئات جوائز نوبل الأخرى: الفيزياء والكيمياء والطب والأدب والاقتصاد.
تعود فكرة الجائزة إلى وصية ألفريد نوبل، مخترع الديناميت، الذي أوصى بتخصيص جزء من ثروته لتكريم من يسهمون في خدمة الإنسانية، ويبلغ قطر الميدالية 6.6 سنتيمترات ويزن نحو 196 غرامًا من الذهب.
ويحمل وجهها صورة ألفريد نوبل، فيما يظهر على ظهرها رسم لثلاثة رجال يضع كل منهم ذراعه على كتف الآخر كتعبير رمزي عن الأخوّة الإنسانية.
يمكن رفض الجائزة، لكن ذلك لا يلغي قرار منحها.
وحتى اليوم، كان الدبلوماسي الفيتنامي لي دوك ثو الشخص الوحيد الذي رفض استلام الجائزة في عام 1973، إذ مُنحت له مناصفة مع وزير الخارجية الأمريكي آنذاك هنري كيسنجر، تقديرًا لجهودهما في التفاوض على وقف إطلاق النار لإنهاء حرب فيتنام، لكنه اعتبر أن السلام لم يتحقق فعليًا على الأرض.
ولا يمكن لترمب أن يصبح الفائز الرسمي بجائزة ماتشادو، لكنه يظل مرشحاً قائماً لنيل جائزته الخاصة في دورة عام 2026.

