أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه يأمل في توقيع اتفاقيات مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل ضمن خطة إنهاء الحرب الروسية، لكنه انتقد بطء وصول الذخيرة والإمدادات العسكرية من الشركاء الغربيين.
ويمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطًا على أوكرانيا لقبول شروط وصفها زيلينسكي بأنها تمثل استسلامًا أمام روسيا، فيما لا تزال هناك نقاط خلاف رئيسية بين كييف وواشنطن بشأن الضمانات الأمنية التي تعتبرها أوكرانيا ضرورية لردع أي غزو روسي جديد.
وقالت السفيرة الأوكرانية لدى الولايات المتحدة، أولغا ستيفانيشينا، إن المفاوضات بين الجانبين ستجري السبت في ميامي بفلوريدا، دون تحديد من سيمثل واشنطن.
وأوضح زيلينسكي أن الأمور المتعلقة بالوثائق المشتركة مع الجانب الأمريكي ورد روسيا على الجهود الدبلوماسية ما زالت قيد التوضيح، مؤكدًا أن التوقيع على الاتفاق قد يكون ممكنًا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع المقبل، بمشاركة كل من زيلينسكي وترامب.
وجاء حديث زيلينسكي في وقت تسببت فيه الضربات الروسية بانقطاع التدفئة عن آلاف المواطنين في كييف مع انخفاض درجات الحرارة إلى -15 درجة مئوية، ما دفع رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو لإغلاق المدارس حتى فبراير حفاظًا على سلامة الأطفال.
وأقر الرئيس الأوكراني بوجود نقص في الذخيرة لأنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها أوكرانيا من الحلفاء الغربيين، داعيًا إلى زيادة الإمدادات لحماية البنية التحتية المدنية من القصف الروسي المستمر، مشيرًا إلى أن وصول بعض الشحنات جاء بثمن باهظ من الجهد وأرواح الناس.
وأدت موجة القصف الأخيرة إلى توقف إشارات المرور وتعطل المتاجر والمطاعم، ما دفع السكان للجوء إلى خيام الطوارئ للحصول على الدفء وشحن هواتفهم.
وفي الوقت نفسه، واصلت القوات الروسية تقدمها في مناطق دونيتسك وزابوريجيا، فيما أعلن مسؤولون أوكرانيون عن مقتل شخصين في مدينة نيكوبول جراء القصف.
وأكد وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال أن روسيا تراهن على “إرهاب الطاقة” لكسر معنويات البلاد، بينما ذكرت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو أن احتياطيات الوقود تكفي لمدة 20 يومًا.
وفي ظل هذه الأوضاع، خففت الحكومة الأوكرانية قيود حظر التجول للسماح للسكان بالوصول إلى مراكز الطوارئ التي توفر الكهرباء والتدفئة، كما وجه شميهال شركات الكهرباء بزيادة الواردات من الخارج لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

