كشفت تقارير حديثة أن السعودية تقود تحولاً جذرياً في الأسواق العالمية للمعادن، مدعومة بموقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنية تحتية صناعية متطورة.
وقالت منصة “ديسكفري ألارت” الأسترالية إن هذا التحول يأتي من خلال تطوير قدرات معالجة العناصر الأرضية النادرة داخل السعودية، في خطوة تعكس التوافق بين المزايا التنافسية السعودية وأهداف تأمين سلاسل الإمداد العالمية.
وتبرز أهمية السعودية كوجهة مثالية لعمليات الفصل والمعالجة كثيفة الاستهلاك للطاقة التي تتطلبها صناعة العناصر النادرة، حيث توفر أسعار الكهرباء الصناعية التنافسية في السعودية إمكانية خفض تكاليف التشغيل بنسبة تتراوح بين 15% إلى 25% مقارنة بمواقع المعالجة التقليدية الأخرى.
ويمتد التزام الحكومة السعودية ليشمل منح تراخيص استكشاف واسعة النطاق، مما يؤكد جدية المملكة في تطوير قطاع المعادن الحرجة.
وأضافت المنصة الأسترالية أن السعودية تتمتع بموقع استراتيجي يربط بين مناطق التعدين في أفريقيا ومراكز التصنيع في آسيا، مما يوفر مزايا لوجستية لا تضاهى.
وتابعت: “البنية التحتية للموانئ السعودية القادرة على التعامل مع كميات ضخمة من المعادن، وارتباطها بخطوط ملاحية نحو أوروبا وآسيا، تعزز الكفاءة التشغيلية والجدوى الاقتصادية لمراكز المعالجة في الشرق الأوسط، كما شهدت الأطر التنظيمية تطوراً متسارعاً لدعم الاستثمار الأجنبي المباشر، عبر تبسيط إجراءات التراخيص واتفاقيات نقل التكنولوجيا، مما يشير إلى التزام السعودية بأن تصبح لاعباً رئيسياً في سلاسل إمداد المعادن الحرجة عالمياً، متجاوزة خبرتها التقليدية في النفط والغاز”.
وتشير سيناريوهات السوق إلى احتمالية عالية بأن تؤسس السعودية نفسها كمركز إقليمي يعالج ما بين 8% إلى 12% من مركزات العناصر الأرضية النادرة عالمياً بحلول عام 2030.
وأكد الخبراء أن هذا التوجه يتماشى مع “رؤية 2030″، حيث توفر السعودية بيئة تنظيمية مستقرة، وبنية تحتية للطاقة منخفضة التكلفة، وعلاقات راسخة مع قطاعات التكنولوجيا والدفاع الغربية، مما يؤهلها لقيادة هذا القطاع الحيوي.

