كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تقدم ملموس في مسار المفاوضات بين كييف وواشنطن، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل حاليًا على إعداد وثائق تمهّد لإنهاء الحرب مع روسيا، وسط آمال بتوقيع اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن الضمانات الأمنية خلال منتدى دافوس الاقتصادي المرتقب في سويسرا.
وقال زيلينسكي، في رسالته المصورة اليومية، إن وفد بلاده أجرى عدة جولات من المحادثات مع الجانب الأمريكي، واصفًا هذه المفاوضات بأنها أساسية في إطار السعي لوضع أسس سياسية وأمنية لمرحلة ما بعد الحرب.
وأوضح أن العمل جارٍ حاليًا على إعداد الوثائق النهائية التي من شأنها فتح الطريق نحو تسوية شاملة.
وفي المقابل، أعرب الرئيس الأوكراني عن تشككه في نوايا موسكو، معتبرًا أن روسيا لا تزال بعيدة عن الرغبة الحقيقية في إنهاء غزوها، بدليل استمرارها في شن هجمات صاروخية مكثفة واستهدافها شبه اليومي لمنشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية في مختلف المناطق الأوكرانية.
وأشار زيلينسكي إلى أن نحو 58 ألف عامل وموظف يشاركون حاليًا في عمليات إصلاح شبكات الكهرباء والتدفئة التي تعرضت لدمار واسع، لافتًا إلى أن الوضع في العاصمة كييف لا يزال “صعبًا للغاية” في ظل موجات البرد القارس وانقطاعات الطاقة المتكررة.
من جانبه، أعلن أمين مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف أن مفاوضي بلاده أجروا محادثات وصفها بـ”الجوهرية” في الولايات المتحدة مع عدد من المسؤولين الأمريكيين، بينهم المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مشيرًا إلى أن هذه المحادثات ستُستأنف خلال الأسبوع المقبل.
وأوضح عمروف، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن النقاشات تناولت ملفات التنمية الاقتصادية وخطة الازدهار المستقبلية، إضافة إلى الضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف، مؤكدًا أن التواصل مع الجانب الأميركي سيستمر على هامش اجتماعات منتدى دافوس.
وفي السياق ذاته، أجرى الوفد الأوكراني مباحثات مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والمبعوث ستيف ويتكوف، ووزير الجيش الأميركي دان دريسكول، في إطار حشد دعم سياسي وأمني أوسع لأي اتفاق محتمل مع موسكو.
وتسعى أوكرانيا إلى الحصول على ضمانات أمنية واضحة وملزمة من حلفائها الغربيين تكون جزءًا لا يتجزأ من أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع روسيا، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية منذ قرابة أربع سنوات.
وتواصل القوات الروسية شن ضربات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، فيما أدت الهجمات الواسعة التي تكثفت خلال الأشهر الأخيرة إلى إلحاق أضرار جسيمة بشبكة الطاقة، متسببة في انقطاعات واسعة للكهرباء والتدفئة، في وقت تواجه فيه البلاد موجة صقيع قاسية تزيد من معاناة السكان.

