تواصل المملكة كتابة فصول التاريخ، مرتكزة على رؤية طموحة تنطلق من القدرات التي تمتلكها، وفي مقدمتها سواعد أبنائها الذين يدركون تماما أنهم محور عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد، وهم هدفها وغايتها في نفس الوقت.
ومن بين القطاعات التي شهدت نموًا بارزًا خلال السنوات الماضية، قطاع السياحة الذي أصبح بحق قاطرة الاقتصاد غير النفطي، ومحور جذب الاستثمارات الطموحة من الداخل والخارج نظرًا للفرص الواعدة التي يزخر بها هذا القطاع.
واليوم تقف المملكة على ناصية التاريخ تدعو العالم لاكتشافها عن قرب، في أرض تجمع بين عبق الماضي ونبض المستقبل، فيما نجحت برامج الترويج السياحي في تعزيز تجربة الزائر، الذي أصبح على قناعة تامة بان السعودية وجهة لا ينبغي زيارتها مرة واحدة فحسب، بل تجربة تعاش وتحفر تفاصيلها في الذاكرة لتروى عبر الأجيال.
فالشخص الذي يزور المملكة من أي مكان في العالم، لا يكتفي بمشاهدة المعالم، بل يعيش تجربة إنسانية دافئة، حيث يعد كرم الضيافة والود، الذي يستقبل به السعوديون ضيوفهم، علامة بارزة في هذه الرحلة، وهذا الكرم ليس وليد اللحظة بل هو متجذر في المجتمع السعودي، ومستمد من قيم ديننا الحنيف.
إن ما تشهده المملكة اليوم من تطوير للبنية التحتية السياحية، وإطلاق مشاريع نوعية عالمية، وتنظيم فعاليات ثقافية وترفيهية كبرى، يؤكد أن السعودية ماضية بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانتها على خارطة السياحة العالمية، وهي جهود وطنية متكاملة لا تهدف فقط إلى جذب الزوار، بل إلى نقل صورة حقيقية عن مسيرة التحول الشامل التي تعيشها المملكة على مختلف الأصعدة.

