أعلنت كوريا الجنوبية عن نشر صاروخ بالستي جديد أطلق عليه اسم “الوحش”، نظراً لحجمه الضخم وقوته التدميرية، في خطوة تهدف إلى تعزيز دفاعاتها ومواجهة التهديدات النووية والصاروخية المتزايدة من كوريا الشمالية.
ويندرج هذا الصاروخ ضمن إستراتيجية سول العسكرية المعروفة باسم “نظام المحاور الثلاثة”، المصممة للدفاع ضد أي هجمات نووية أو صاروخية محتملة، وتنفيذ ضربات استباقية ضد المنشآت والقيادات العسكرية في الشمال، بحسب مجلة “نيوزويك”.
وتستضيف كوريا الجنوبية نحو 28,500 جندي أمريكي في شبه الجزيرة الكورية، معتمدة على التعاون الدفاعي مع واشنطن لضمان الردع النووي، في ظل استمرار كوريا الشمالية في تطوير برامجها الصاروخية رغم العقوبات الدولية، وتعهد زعيمها كيم جونغ أون بتقوية “الدرع والسيف النوويين”.
ويبلغ طول صاروخ “هيونمو-5” 65 قدمًا، ويحمل رأسًا حربيًا تقليديًا يزن 8 أطنان، مصمماً لتدمير المخابئ تحت الأرض التي قد تضم صواريخ وقيادات الشمال.
وأكدت سول أن الصاروخ قادر على توجيه ضربات “شديدة الدقة وعالية القوة”.
وأشار وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن غيو باك، إلى أن امتلاك “عدد كبير” من هذه الصواريخ يخلق ما وصفه بـ “توازن الرعب” مع كوريا الشمالية، فيما وصف محللون عسكريون حجم الرأس الحربي بأنه غير مسبوق مقارنة بالرؤوس التقليدية، وقد يشمل مواد مخترقة للمعادن لتعزيز قدراته التدميرية.
ويعتبر نشر هذا الصاروخ رسالة واضحة لردع الشمال، لكنه قد يفتح الباب أمام سباق تسلح إقليمي، حيث قد تشعر دول مجاورة مثل اليابان والصين بضغط لتعزيز قدراتها العسكرية، ما يزيد التوترات ويعقد جهود الحفاظ على الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
وتظل كوريا الشمالية مستمرة في التجارب الصاروخية والنووية، ما يعكس تصميمها على الاحتفاظ بأسلحة الردع الإستراتيجية، في حين يوضح صاروخ “الوحش” تصاعد التوتر العسكري، ويشكل جزءًا من استراتيجية سول لتعزيز الدفاع الوطني والحفاظ على الردع الإقليمي في بيئة أمنية متغيرة ومعقدة.

