عادت مظاهر الحياة تدريجيًا إلى مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، اليوم الثلاثاء، مع انتشار قوى الأمن في الشوارع الرئيسة، عقب سيطرة الجيش السوري على المدينة وإنهاء وجود قوات سوريا الديمقراطية “قسد” فيها.
وأفادت قناة الإخبارية السورية بأن وحدات من قوى الأمن الداخلي انتشرت في المحاور الرئيسة داخل الرقة، في إطار إجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وبسط السيطرة على المدينة. وأظهرت مشاهد بثّتها القناة حركة سير للمركبات وعودة للمارة إلى الشوارع، في مؤشر على بدء عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد المعارك التي شهدتها المنطقة.
وكان الجيش السوري قد أحكم سيطرته على مدينة الرقة صباح يوم الاثنين، بعد وصوله مساء السبت إلى الحدود الإدارية للمحافظة، في أعقاب عملية عسكرية انتهت بدحر قوات “قسد” التي كانت تفرض سيطرتها على المنطقة منذ عام 2017 بدعم أمريكي.
وفي تطور موازٍ، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع مساء الأحد اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع قوات “قسد”، يقضي بدمج عناصرها ضمن مؤسسات الحكومة السورية.
ومن أبرز بنود الاتفاق، دمج الإدارة المسؤولة عن ملف السجناء ومخيمات تنظيم “داعش”، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، ضمن مؤسسات الدولة السورية، لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة عنها.
وجاء هذا الاتفاق عقب العملية العسكرية التي أطلقها الجيش السوري قبل أيام، والتي استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، على خلفية ما وصفته الحكومة بخروقات متكررة من جانب “قسد” لاتفاقات سابقة موقعة مع دمشق قبل نحو عشرة أشهر، وعدم الالتزام بتنفيذ بنودها.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 18 يناير الجاري، أفادت مصادر باندلاع اشتباكات، الاثنين، بين وحدات من الجيش السوري وعناصر من “قسد” في مناطق متفرقة من محافظتي الرقة والحسكة.
وبحسب الحكومة السورية، فإن “قسد” تنصلت من تنفيذ اتفاق موقّع في 10 مارس 2025، ينص على ضمان حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب السوري، بما في ذلك المكون الكردي، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتواصل الإدارة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، جهودها المكثفة لإعادة فرض الأمن وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.

