تستضيف السعودية مؤتمر الطاقة التابع لمجلس البترول العالمي في الفترة من 26 إلى 30 أبريل 2026، في الرياض.
وكشفت وزارة الطاقة، في تصريحات خاصة لمجلة “بتروليوم إيكونوميست” البريطانية، عن الركائز الأساسية التي ستستند إليها المملكة خلال استضافتها التاريخية للنسخة الـ25 من مؤتمر الطاقة العالمي “WPC Energy Congress”.
وقالت المجلة العالمية إن هذه الاستضافة للمرة الأولى تأتي لتؤكد دور السعودية المحوري في صياغة مستقبل قطاع الطاقة عالمياً.
وأوضحت الوزارة أن الرسالة الجوهرية التي تود السعودية إيصالها للمجتمع الدولي تتمثل في حاجة العالم إلى مسارات عملية وشاملة ومنفتحة تكنولوجياً لتحقيق مستقبل طاقة يضمن الأمن والاستمرارية والازدهار للجميع.
وتحت شعار المؤتمر “مسارات لمستقبل الطاقة للجميع”، ستسخر السعودية خبراتها الممتدة لعقود كمورد موثوق للطاقة، مستندة إلى استراتيجية التنويع الاقتصادي ضمن “رؤية المملكة 2030”.
وستدعو السعودية خلال المؤتمر إلى معالجة “ثلاثية الطاقة” أي “الأمن، والقدرة على تحمل التكاليف، والاستمرارية” بطريقة متوازنة تراعي الظروف الوطنية المختلفة للدول ومزيج الطاقة المناسب لكل منها.
وأكدت الوزارة إيمان السعودية بأن جميع مصادر الطاقة والتقنيات ستكون مطلوبة في المستقبل المنظور، وأن استمرار الاستثمار في كافة أشكال الطاقة أمر حيوي لتجنب عدم استقرار الأسواق وصدمات العرض.
وأوضحت المجلة العالمية أنه تم تصميم نسخة الرياض لتعكس الطبيعة المترابطة لأنظمة الطاقة الحديثة، حيث يغطي البرنامج خمسة محاور رئيسية و30 منتدى تقنياً، تتدرج من الطاقة الأولية والبنية التحتية، مروراً بالوقود والتقنيات، وصولاً إلى رأس المال البشري والتمويل، ويهدف هذا الهيكل إلى تأكيد أن أي جزء من سلسلة قيمة الطاقة لا يتطور بمعزل عن الآخر.
وأشار التقرير إلى أن استضافة هذا الحدث العالمي تخدم أهداف “رؤية 2030” بشكل مباشر، حيث تبرز دور السعودية كمركز عالمي يربط بين ثلاث قارات، وكمنصة للفكر القيادي في مجال الطاقة، كما يسلط المؤتمر الضوء على فرص التوطين والاستثمار، ونمو سلاسل الإمداد الصناعية عالية القيمة، وتطور المشاريع العملاقة “Giga-projects” في المملكة.
وفيما يتعلق بالتقنيات المستقبلية، شددت السعودية على أهمية الهيدروجين منخفض الكربون، والطاقة المتجددة المتقدمة، والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، كما أولت اهتماماً خاصاً بتقنيات إزالة الكربون مثل “التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه” (CCUS)، التي تعد ركيزة أساسية في إطار “الاقتصاد الكربوني الدائري”.
واختتمت الوزارة تصريحاتها بالتأكيد على أن الشراكات الدولية لا غنى عنها لتحقيق أمن الطاقة العالمي، مشيرة إلى مبادرات المملكة الرائدة مثل “مبادرة السعودية الخضراء” ومشاركتها الفاعلة في التحالفات العالمية للحد من انبعاثات الميثان وتعزيز تقنيات إدارة الكربون.

