التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، أمس الثلاثاء، الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وذلك على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 المنعقد في مدينة دافوس السويسرية.
جرى خلال اللقاء مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.
وتستند العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية إلى إرث تاريخي من التحالف الاستراتيجي، الذي تطور في السنوات الأخيرة ليأخذ طابعًا مؤسسيًا أكثر رسوخًا، حيث يمثل “مجلس التنسيق الأعلى” السعودي المصري المظلة الرئيسية التي تنظم هذا التعاون، إذ يهدف المجلس إلى تعميق الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يضمن تنسيق المواقف تجاه الأزمات الإقليمية المتلاحقة، وتحديدًا تلك المتعلقة بأمن البحر الأحمر والملف الفلسطيني والأوضاع في السودان وليبيا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تعد المملكة شريكًا تجاريًا واستثماريًا رئيسياً لمصر، حيث تشهد العلاقات طفرة نوعية تتجاوز الدعم المالي التقليدي إلى ضخ استثمارات مباشرة عبر صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركات القطاع الخاص، ويبرز مشروع “الربط الكهربائي” بين البلدين كأحد أهم المشروعات الاستراتيجية في المنطقة، بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات، مما يحول البلدين إلى محور إقليمي للطاقة يربط بين القارتين الآسيوية والأفريقية.
وتكتسب هذه اللقاءات الدورية بين وزيري الخارجية أهميتها من تطابق الرؤى حول ضرورة الحفاظ على الأمن القومي العربي، حيث تتبنى الدولتان سياسة خارجية تقوم على دعم الدولة الوطنية ورفض التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة، وهو ما يفسر استمرار وتيرة التشاور المكثف في المحافل الدولية مثل “دافوس” وغيرها، لضمان صياغة موقف عربي موحد تجاه التحديات العالمية والاقتصادية الراهنة.

