توقعت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “S&P Global – ستاندرد أند بورز جلوبال” أن تواصل البنوك العاملة في السعودية تسجيل نمو قوي في عمليات الإقراض خلال عام 2026، مدفوعةً بالطلب التمويلي المستدام لمشاريع “رؤية 2030” العملاقة.
وأشارت الوكالة في أحدث تقاريرها إلى أن البنوك السعودية بصدد تقديم قروض جديدة للشركات تتراوح بين 65 و75 مليار دولار في عام 2026، مقارنة بـ 70 مليار دولار حتى 30 نوفمبر الماضي.
ويعزى هذا الزخم المستمر إلى الاستثمارات الضخمة، لاسيما في قطاعي العقارات والمرافق العامة، اللذين يشهدان طفرة تنموية غير مسبوقة.
وفي جانب قروض الأفراد، يتوقع التقرير نمواً إضافياً، خاصة في التمويل العقاري، مدعوماً بتراجع أسعار الفائدة، حيث ارتفع إقراض التجزئة بنسبة 5% حتى نوفمبر 2025، ومن المتوقع أن يقفز بمقدار 20 مليار دولار إضافية في 2026، ارتفاعاً من 18 مليار دولار المسجلة في العام السابق.
وبشكل عام، تتوقع الوكالة نمو محافظ إقراض البنوك بنسبة 10% في العام المقبل.
وأكدت “ستاندرد أند بورز جلوبال” أن الحكومة السعودية والكيانات التابعة لها ستواصل ضخ الودائع في النظام المصرفي لدعم هذا النمو الائتماني.
وقد شكلت الودائع الحكومية ما نسبته 32% من إجمالي الودائع بحلول نوفمبر، في قفزة كبيرة من 20% في عام 2020، متفوقة بذلك على نمو ودائع القطاع الخاص.
وأكد التقرير أن النظرة المستقبلية مستقرة لجميع البنوك السعودية، مدعومة ببيئة اقتصادية كلية مشجعة، حيث رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 4.5% في 2026، بفضل ارتفاع إنتاج النفط، ومرونة الطلب المحلي، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.

