حذرت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مغلق هذا الأسبوع من أن مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستكون خطوة مكلفة لأوروبا، مشيرة إلى أن القارة ستخسر كثيرًا إذا دخلت في صراع مع واشنطن.
وأوضحت ميلوني خلال القمة في بروكسل أن أفضل نهج يتمثل في التحلي بالهدوء وعدم وصف ترامب بالجنون أو بعدم القدرة على التنبؤ، رغم وصف بعض المسؤولين له بذلك في خصوصياتهم خلال بداية عام 2026 العاصفة على الصعيد الدولي.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بعد الاجتماع إن القادة تعلموا أن الرد بحزم ولكن بطريقة غير تصعيدية على ترامب كان استراتيجية فعالة يجب الاستمرار بها.
وجاء اجتماع الاتحاد الأوروبي الطارئ استجابةً لتهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية بعد اعتراضها على مطالبته بالسيطرة على غرينلاند، ما أثار أزمة في العلاقات عبر الأطلسي هيمنت على النقاشات في بروكسل وعواصم أوروبية أخرى.
وبعد تهديد الاتحاد الأوروبي باستخدام العقوبات التجارية ووسائل أخرى للرد على أي خطوة لترامب، وتفاعل الأسواق سلبًا مع التصعيد، تراجع الرئيس الأمريكي مؤقتًا وأشار إلى رغبته في التوصل إلى صفقة ودية بشأن غرينلاند.
وتشير تقارير إلى أن تدخل ميلوني يعكس رغبتها في اتباع نهج أكثر حذرًا مقارنة ببعض القادة الآخرين. واستضافت ميلوني يوم الجمعة المستشار الألماني فريدريش ميرتس في روما لمناقشة التعاون الدفاعي والصناعي بشكل أوسع.
ووافق قادة الاتحاد الأوروبي على الاجتماع مرة أخرى الشهر المقبل لجلسة “عصف ذهني استراتيجية” لاستكشاف طرق التكيف مع النظام العالمي الجديد الذي يهيمن عليه تنافس القوى الكبرى، مع دور أقل للقانون الدولي. وأوضح أحد المطلعين على النقاشات أن غالبية القادة اعتبروا الأسابيع الأخيرة نقطة تحول، وأن أوروبا بحاجة للتحرك بسرعة على عدة جبهات لحماية مصالحها الأساسية، مؤكدًا أنه لا توجد أي أوهام بأن الأزمة انتهت.

