سجل مهرجان الكليجا في نسخته السابعة عشرة بمدينة بريدة رقماً قياسياً جديداً، مستقطباً أكثر من 500,000 زائر خلال فترة إقامته التي امتدت لـ 15 يوماً في مركز الملك خالد الحضاري.
وقال موقع “Madhyamam” الهندي إن هذا الإقبال الجماهيري الكثيف يؤكد نجاح رهان السعودية على تحويل الموروث الشعبي إلى صناعة اقتصادية وسياحية مستدامة.
وأوضح أن المهرجان، الذي يعد أحد أهم الفعاليات في منطقة القصيم، تحول هذا العام إلى منصة اقتصادية متكاملة، حيث نجح في توفير أكثر من 1,500 فرصة عمل موسمية للشباب والشابات السعوديين، وفتح منافذ بيع مباشرة لأكثر من 750 أسرة منتجة.
وقد تنوعت المعروضات في أكثر من 340 منفذ بيع وكشك، لتشمل الكليجا الطازجة، والمأكولات الشعبية، والحرف اليدوية، والمنتجات الزراعية العضوية مثل السمن والدبس والعسل، مما يعكس غنى وتنوع المائدة السعودية.
وأشار الموقع الهندي إلى أن هذه النسخة شهدت توسعاً لافتاً في المشاركات الدولية، حيث احتضن المهرجان أجنحة خاصة لدول شقيقة وصديقة شملت مصر، وتركيا، والمغرب.
وأضاف أن هذا التمازج الثقافي أتاح للزوار فرصة فريدة لاستكشاف النكهات العالمية جنباً إلى جنب مع التراث السعودي الأصيل، مما يعزز من مكانة المهرجان كجسر للتواصل الحضاري.
وسلط التقرير الضوء على أنه تقرر تغيير مسمى المهرجان بدءاً من العام المقبل ليكون “مهرجان الكليجا الدولي”، وذلك تتويجاً لهذا النجاح، قائلًا إنها خطوة استراتيجية تهدف إلى استقطاب المزيد من الخبرات العالمية وترسيخ مكانة بريدة كواحدة من “المدن المبدعة” في مجال فنون الطهي على مستوى العالم، وبما يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد وتعزيز السياحة التراثية.
وشدد على أن ما شهدته بريدة خلال الأيام الماضية هو رسالة واضحة بأن السعودية لا تصدر تراثها للعالم بكل فخر، جاعلة منه رافداً اقتصادياً وجسراً للتواصل الإنساني.

