الدكتور سالم سعيد باعجاجه – الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة الطائف
تتوالى التوقعات في 2026 بمواصلة الاقتصاد السعودي انطلاقته القوية في العام الجاري، وتشير التقارير الصحفية والاقتصادية إلى استمرار التحولات الاقتصادية الكبيرة الدافعة للنمو، خاصةً في ظل نجاحات مسجلة لرؤية 2030 والتحولات الإيجابية والكبيرة التي شهدتها المملكة في الآونة الأخيرة.
وبالنظر إلى خلاصة التوقعات لاقتصاد السعودية في 2026، فلا يمكن غض الطرف عن نمو اقتصادي قوي يتراوح بين 4.3% و4.8% تقريبًا بحسب مصادر دولية ومحلية.
هناك توقعات أيضًا بمزيد من التنوع في الأداء الاقتصادي المستمر، مع مساهمة أكبر للقطاع غير النفطي، والاستثمار في التكنولوجيا، والبنية التحتية، والسياحة، فضلًا عن التحوط ضد المخاطر من تقلب النفط والسياسة العالمية سيظل مطلوبًا.
عن التضخم والسياسات النقدية، من المتوقع أن يكون التضخم معتدلًا ومستقرًا مقارنةً بالعالم، مما يعطي ثقة للمستهلكين والمستثمرين، لا سيما أن السياسات المالية والنقدية تستهدف توازن النمو وتخفيف المخاطر الخارجية.
وبالنظر إلى قطاع النفط، يتوقع أن يظل عاملًا أساسيًا في 2026، خاصةً بعد رفع قيود الإنتاج تدريجيًا وأثر ذلك إيجابيًا على النمو، أما القطاع غير النفطي، يبقى محركًا رئيسيًا آخر، مدعومًا بالاستثمار في الخدمات، البنية التحتية، السياحة، والتكنولوجيا.
وبلغة الأرقام، تتوقع وزارة المالية السعودية أيضًا نموًا بنسبة 4.6% في 2026، بينما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في العام الجاري إلى 4.5%، وهو ارتفاع عن توقعاته السابقة، ليضع السعودية من بين الأعلى نموًا عالميًا.

