شهدت الولايات المتحدة الأمريكية اضطرابات كبيرة، بعد أن ضربت العاصفة الثلجية الشديدة “فيرن” نحو 40 ولاية، متسببة في سقوط عشرات القتلى وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، كما أدت العاصفة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن ما يقارب مليون شخص، وتعطيل حركة الطيران، مع إلغاء وتأخير آلاف الرحلات الجوية.
العاصمة واشنطن تحت الثلوج
في العاصمة واشنطن، انقشعت غيوم العاصفة بعد يومين من الثلوج والأمطار المتجمدة التي غطت الشوارع والمباني، ما شل الحركة بالكامل.
بدأت السلطات المحلية بجهود مكثفة لإعادة الحياة تدريجياً إلى الشوارع، عبر فتح الطرق الرئيسية وإزالة الثلوج، بمشاركة فرق العمل الرسمية والمتطوعين الذين ساهموا في تسهيل حركة المرور وإعادة النشاط التجاري جزئياً.
اضطراب الطيران وإلغاء الرحلات
تأثرت حركة الطيران بشكل بالغ خلال العاصفة، حيث تم إلغاء نحو 16 ألف رحلة جوية وتأخرت أكثر من 30 ألف رحلة أخرى.
وأوضح مسؤولو المطارات أن نقص الموظفين وصعوبة وصولهم إلى مواقع العمل بسبب الأحوال الجوية كان من أبرز التحديات التشغيلية، ومع ذلك، تعمل فرق الطوارئ على تنظيف مدارج الطائرات، وسط توقعات بالعودة إلى مسار الرحلات الطبيعية بحلول منتصف الأسبوع الجاري.
خسائر بشرية وبنية تحتية متضررة
أسفرت العاصفة عن سقوط عشرات الضحايا، إضافة إلى إصابات مختلفة نتيجة الانزلاقات وحوادث الطرق الناتجة عن تراكم الثلوج والجليد.
كما تأثرت شبكات الكهرباء والمياه، ما استدعى تدخل فرق الطوارئ لإصلاح الأعطال واستعادة الخدمات الأساسية، مع دعوات للسكان باتباع إرشادات السلامة وتجنب التحرك غير الضروري خلال استمرار تأثير العاصفة.
جانب إيجابي بين تداعيات الطقس القاسي
رغم الأضرار، وجد بعض السكان فرصة للترفيه واللعب في الثلوج، مستمتعين بمناظر الطبيعة المغطاة بالثلوج، وموثقين لحظات مميزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح خبراء الطقس أن هذه العواصف شديدة البرودة تشكل تحدياً للبنية التحتية، لكنها توفر أيضاً فرصاً نادرة للاستمتاع بجمال الطبيعة الشتوية.
جهود الاستجابة والتعافي
تعمل السلطات الفيدرالية والمحلية على تعافي المناطق المتأثرة بأسرع وقت ممكن، مع توفير المساعدات للسكان المتضررين، وتكثيف أعمال إزالة الثلوج وتنظيف الطرق.
كما تم وضع خطط لتأمين حركة المرور والطيران وإعادة الخدمات الكهربائية والمائية بشكل تدريجي، في انتظار استقرار الأحوال الجوية بالكامل.

