أفادت دراسة أجراها علماء جامعة بون بأن تناول الشوفان لمدة يومين فقط يساهم في خفض مستوى الكوليسترول وتعزيز عملية الأيض، وتستمر هذه الفوائد لعدة أسابيع.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications، وشملت 68 شخصًا يعانون من متلازمة الأيض، التي تجمع بين زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطرابات السكر والدهون في الدم. وخلال يومين، تناول المشاركون الشوفان بشكل شبه حصري، ما أدى إلى انخفاض الكوليسترول الضار بنسبة 10%، وفقدان متوسط نحو 2 كيلوغرام من الوزن، مع تحسن ضغط الدم، واستمر هذا التأثير حتى ستة أسابيع.
ويُعزى ذلك إلى أن الشوفان يحفز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تنتج مواد تؤثر في استقلاب الكوليسترول. كما ينظم حمض الفيروليك مستوى الدهون، بينما تقلل نواتج تحلل الحمض الأميني الهيستيدين من خطر مقاومة الأنسولين، وهو عامل رئيسي للإصابة بداء السكري.
واستهل المشاركون نظامهم الغذائي بتناول 300 غرام من دقيق الشوفان المطبوخ بالماء، مع كمية قليلة من الفاكهة أو الخضراوات، ثلاث مرات يوميًا. أما المجموعة الضابطة، فاتّبعت نظامًا منخفض السعرات من دون شوفان، وكانت النتائج الصحية فيها أقل وضوحًا. من ناحية أخرى، لم يُسفر النظام الأطول والأخف، الذي شمل 80 غرامًا من الشوفان يوميًا لمدة ستة أسابيع، عن تأثير يذكر على مستويات الكوليسترول.
وقد أُجريت عمليات أخذ عينات الدم والبراز والقياسات الفسيولوجية (ضغط الدم والوزن) بطريقة عمياء لضمان الحيادية في تقييم النتائج. وجرى التقييم قبل تغيير النظام الغذائي، ثم بعد يومين، وبعد أسبوعين، وأربعة أسابيع، وستة أسابيع، مع تسجيل جميع المؤشرات الصحية الرئيسية.
وأشار الباحثون إلى أن اتباع نظام قصير المدى يعتمد على الشوفان يمكن أن يغير الميكروبيوم والتمثيل الغذائي، بما يسهم في خفض الكوليسترول المرتفع ودعم صحة الأوعية الدموية.

