حذّرت بلدية غزة من تفاقم أزمة العطش الحادّة التي تواجهها المدينة، في ظل نقص كبير في كميات المياه، عقب تعطل خط مياه «ميكروت» نتيجة كسر تعرّض له خلال أعمال الاحتلال شرق المدينة، بعدما طالت أعمال التجريف الإسرائيلية الخط بشكل مباشر، وفق بيان نشرته البلدية عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك» اليوم الأربعاء.
وأوضحت البلدية أن الخط المتضرر كان يوفّر نحو 70% من احتياجات المدينة الحالية من المياه، وذلك في وقت تعرّضت فيه البنية المائية لدمار واسع، شمل تدمير ما يقارب 85% من آبار المياه داخل المدينة، ما ضيّق بشدة هامش الإمدادات المتاحة للسكان.
وبيّنت أن الاحتياج اليومي للمياه قبل الحرب كان يتجاوز 100 ألف كوب يوميًّا، في حين لا يتوفر حاليًا سوى نسبة محدودة من هذا الاحتياج، الأمر الذي يخلّف عجزًا يصل إلى 90% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، في مؤشر على حجم الفجوة المتزايدة بين الطلب والإمداد.
وأشارت البلدية إلى أن تدمير قرابة 150 ألف متر طولي من خطوط المياه، إلى جانب تدمير محطة التحلية في منطقة السودانية شمال غرب المدينة، فاقم من حدّة الأزمة، وأسهم في تقليص مصادر الإمداد البديلة التي كان يمكن أن تخفف الضغط عن الشبكة.
ووفقًا للبيان، فإن كسر خط «ميكروت» الأخير، الناتج عن أعمال التجريف شرق المدينة، أدى إلى انقطاع المياه عن مناطق واسعة، من بينها البلدة القديمة، والزيتون، والصبرة، وتلّ الهوى، والمناطق الغربية، في ظل دمار واسع طال مصادر المياه والبنية التحتية المرتبطة بها.
وأكدت بلدية غزة أنها تواصل التنسيق مع سلطة المياه الفلسطينية للوصول إلى موقع الخط المتضرر والعمل على إصلاحه، في محاولة لإعادة جزء من الإمدادات المفقودة والحد من اتساع رقعة الانقطاع.
وشددت البلدية على وجود حاجة عاجلة لتوفير مستلزمات أساسية لضمان استمرارية خدمات المياه، تشمل الإسمنت والمعدات الفنية وقطع الصيانة والمواسير بمختلف الأقطار، إضافة إلى المضخات اللازمة لتعزيز ضخ المياه وتحسين كفاءة الشبكة، محذّرة من أن غياب هذه المتطلبات يهدد بتعطّل جهود الإصلاح.
كما لفتت إلى حاجتها لدعم بالآليات الثقيلة والخفيفة بعد تدمير معظمها خلال الحرب، إلى جانب ضرورة توفير مصادر الطاقة والمولدات لتشغيل الآبار، فضلًا عن الزيوت والمواد التشغيلية الضرورية، باعتبارها عناصر حاسمة لاستمرار العمل في قطاع المياه وسط الظروف الحالية.

