مثُل خمسة من موظفي الهجرة البريطانيين أمام محكمة وستمنستر الجزئية في لندن، اليوم الخميس، لمواجهة تهم تتعلق بسوء السلوك في الوظيفة العامة والتآمر لسرقة أموال من المهاجرين الذين وصلوا إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة عبر القناة الإنجليزية.
يواجه كل من جون بيرنثال “53 عامًا”، وبن إدواردز “45 عامًا”، ولي آن إيفانسون “42 عامًا”، وبيسمير ماتيرا “36 عامًا”، وجاك ميتشل “33 عامًا”، تهمًا رسمية بسرقة المهاجرين خلال الفترة ما بين أغسطس 2021 ونوفمبر 2022، إضافة إلى تهمة واحدة لكل منهم تتعلق بسوء السلوك في الوظيفة العامة وأخرى بغسل الأموال.
تقاسم الأموال
استمعت المحكمة للمدعية العامة روزاليند إيريس التي أوضحت أن المتهمين الخمسة عملوا على الساحل الجنوبي لبريطانيا في التعامل مع الوافدين الجدد، مشيرةً إلى أن العديد من هؤلاء المهاجرين يصلون وبحوزتهم “مبالغ كبيرة نسبيًا من النقود”، وعندما اكتشف المتهمون ذلك “عملوا معًا لأخذ تلك الأموال لأنفسهم وتقاسمها”.
هوية مزيفة
وفي سياق متصل، يواجه المتهم بيسمير ماتيرا تهمًا إضافية تتعلق بالدخول إلى بريطانيا أو البقاء فيها عن طريق الخداع، وحيازة ثلاث وثائق هوية باسم مستعار تشمل جواز سفر بريطاني ورخصتي قيادة كاملة ومؤقتة، حيث كشفت المدعية أنه طلب اللجوء في عام 2003 مدعيًا أنه من كوسوفو ووصل في شاحنة، لكن تبين لاحقًا أنه من ألبانيا وكان قد وصل في الأصل ضمن رحلة مدرسية.
شملت القضية متهمًا سادسًا يُدعى ديفيد غراندي “43 عامًا”، يواجه تهمة واحدة فقط تتعلق بغسل الأموال، وقد مُنح المتهمون الستة جميعًا إفراجًا بكفالة بانتظار جلستهم المقبلة في محكمة ساوثوارك كراون في فبراير المقبل، دون أن يُطلب منهم تقديم التماسات في هذه المرحلة.
تأتي هذه المحاكمة في وقت أصبحت فيه عمليات عبور القوارب الصغيرة التي تحمل مهاجرين من فرنسا أكثر العلامات وضوحًا للوافدين، ونقطة محورية للناخبين البريطانيين ساعدت في دفع حزب “إصلاح المملكة المتحدة” المناهض للهجرة بقيادة نايجل فاراج إلى صدارة استطلاعات الرأي.

