نجح فريق من العلماء السعوديين في تطوير تقنية مبتكرة لأغشية تحلية المياه تعتمد على استهلاك منخفض جداً للطاقة.
وسلط موقع “تلفزيون بريكس” الروسية الضوء على هذا الابتكار قائلًا أنه يأتي في وقت تضع فيه السعودية قضية “الأمن المائي” كأولوية قصوى ضمن مستهدفات رؤية 2030، لضمان استدامة الموارد المائية في المناطق القاحلة وبأقل التكاليف البيئية والاقتصادية.
ووفقاً للتقارير العلمية الصادرة مؤخراً، فإن الابتكار السعودي الجديد يعتمد على أغشية بوليمرية متطورة مصممة لتحويل مياه البحر والمحاليل الملحية عالية التركيز إلى مياه عذبة بكفاءة تفوق الطرق التقليدية المتبعة حالياً.
وتتميز هذه الأغشية بقدرتها على العمل في ظروف الضغط والحرارة المحيطة العادية، مما يؤدي إلى خفض استهلاك الطاقة بشكل جذري، وهو ما يمثل حلاً لإحدى أكبر المعضلات التي تواجه أنظمة تحلية المياه الحديثة.
وتعتمد هذه التقنية على أفلام رقيقة كارهة للماء ذات مسام دون نانوية تستخدم في عملية “التقطير الغشائي”، وتسمح هذه الأغشية بمرور بخار الماء فقط مع منع الأملاح والملوثات الأخرى بفعالية تامة، مما يضمن الحصول على مياه عالية النقاوة حتى عند التعامل مع المحاليل الملحية شديدة التركيز، والتي كان يُنظر إليها سابقاً كنفايات يصعب معالجتها وتكلفتها عالية جداً.
وتعد السعودية من أكبر منتجي المياه المحلاة في العالم، ومع تزايد الطلب الناتج عن النمو السكاني والتوسع الحضري والصناعي، تبرز أهمية هذه الابتكارات الوطنية في خفض التكاليف التشغيلية والأثر البيئي.
ويسهم هذا المشروع في وضع حلول عملية لاستدامة المياه عالمياً، مما يثبت مجدداً أن العقول السعودية قادرة على صياغة مستقبل أكثر اخضراراً واستدامة للبشرية.

