أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إدارته تسعى للحصول على تعويضات مالية بقيمة مليار دولار من الجامعة، في خطوة تعكس اتساع رقعة الخلاف بين الطرفين وتحوّله إلى مواجهة قانونية وسياسية مفتوحة.
وقال ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، عبر منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، إن إدارته تعمل حاليًا على تحصيل تعويضات ضخمة من جامعة هارفارد، مؤكدًا عدم رغبته في أي تعامل مستقبلي مع المؤسسة التعليمية العريقة.
ولم يقدم الرئيس الأمريكي تفاصيل دقيقة حول طبيعة الأضرار التي قال إن الجامعة تسببت بها، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الخلاف بلغ مرحلة غير مسبوقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل نزاع قضائي قائم، بعدما تقدّمت إدارة ترمب في ديسمبر الماضي بطعن على حكم قضائي اعتبر أن الإدارة أنهت بشكل غير قانوني أكثر من ملياري دولار من المنح الفيدرالية المخصصة لجامعة هارفارد.
وأكد الحكم حينها أن الحكومة لم تعد تملك الصلاحية لوقف تمويل الأبحاث العلمية التي تحصل عليها الجامعة، باعتبارها إحدى مؤسسات رابطة جامعات النخبة في الولايات المتحدة.
وتُعد جامعة هارفارد محورًا أساسيًا في حملة أوسع تقودها إدارة ترمب للضغط على مؤسسات التعليم العالي الأميركية، من خلال استخدام التمويل الفيدرالي أداةً لفرض تغييرات إدارية وأكاديمية.
ويبرر ترمب هذه السياسة بما يصفه بمحاربة انتشار معاداة السامية ومواجهة ما يعتبره تغلغل أيديولوجيات «اليسار الراديكالي» داخل الحرم الجامعي.
وفي سياق متصل، كشف ترمب أن إدارته كانت قريبة خلال العام الماضي من التوصل إلى اتفاق مع جامعة هارفارد، كان يقضي بدفع الجامعة تسوية مالية بقيمة 500 مليون دولار، عقب أشهر من المفاوضات المتعلقة بسياساتها التعليمية والإدارية.
إلا أن تلك المباحثات لم تنتهِ إلى اتفاق نهائي، ما مهّد الطريق أمام تصعيد جديد يعكس حالة التوتر المتزايد بين البيت الأبيض وعدد من أبرز الجامعات الأمريكية.

