بعد أيام على اغتيال سيف الإسلام القذافي في ليبيا، وصل جثمانه أمس الخميس إلى مدينة بني وليد، الواقعة على بعد نحو 180 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة طرابلس، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث تم تشييعه اليوم الجمعة.
ودخل الجثمان المدينة وسط إجراءات أمنية صارمة، شملت حظر رفع صوره أو أي شعارات مرتبطة به، ومنع التعبير العلني عن الحزن، وفق ما أعلن فريقه الإعلامي.
وأكد عبدالله عثمان، رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، ثقة الفريق بالقضاء الليبي، واعتبر أن هناك أطرافاً مستفيدة من اغتياله.
وأضاف: “حتى الآن، نحن نثق ثقة كاملة بالقضاء الليبي، ونعتقد أنه قادر على الوصول إلى الجناة وكشف ملابسات الجريمة، وإذا لم يحدث ذلك، أو خضع القضاء لتأثيرات خارجية، فقد يتم التفكير بالتحقيق الدولي. لكن سيف الإسلام عندما كان حياً، كان يؤمن تماماً بالقضاء الليبي، ولم يكن معولاً على دور القضاء الدولي”.
وأوضح عثمان: “الأطراف التي منعت الانتخابات النيابية والرئاسية في 2021 هي المستفيدة أو الراغبة في تغييب سيف الإسلام، لأنها كانت ترفض شعبيته المتزايدة. بعضهم حنين للنظام السابق، وبعضهم مقتنع به، والبعض الآخر قد يصوت تصويتاً عقابياً نتيجة فشل السياسات الحالية التي أدت لتقسيم المؤسسات، والهدر، والفساد”.
من جانبه، أكد وزير الداخلية عماد الطرابلسي صدور تعليمات بالتعاون مع النيابة العامة للتحقيق في حادثة مقتل نجل القذافي، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر لتأمين جنازة سيف الإسلام بمدينة بني وليد.
ولم يُعرف مكان سيف الإسلام القذافي منذ الإعلان عن اغتياله يوم الثلاثاء في منزله بمدينة الزنتان شمال غرب ليبيا، وحتى وصول جثمانه إلى بني وليد.
وبقي من أبناء معمر القذافي السبعة أربعة فقط على قيد الحياة هم: محمد والساعدي وهانيبال وابنته عائشة، إضافة إلى والدتهم، وجميعهم يقيمون خارج ليبيا.

