أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، أن التعاون بين المملكة وسوريا في قطاع الطيران المدني يشهد خطوات نوعية واستراتيجية، تجلت في تأسيس شركة “طيران ناس سوريا” وتوقيع مذكرة تفاهم لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، في إطار تعزيز التكامل الجوي بين البلدين ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار إلى أن إنشاء الناقل الجديد يمثل إضافة مهمة لشبكة الربط الجوي الإقليمي، وسيسهم في تمكين حركة المسافرين وتعزيز التبادل التجاري والسياحي بين المملكة وسوريا. كما أن مشروع تطوير مطار حلب الدولي يعد ركيزة أساسية لتحديث البنية التحتية الجوية وتهيئة بيئة تشغيلية واستثمارية مستدامة، وفق أفضل الممارسات العالمية في صناعة الطيران المدني.
وأضاف الدعيلج أن هذه المبادرات تعكس حرص قيادتي البلدين، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفخامة الرئيس السوري أحمد الشرع، على تعزيز التعاون الاستراتيجي في القطاعات الحيوية، لا سيما الطيران المدني، بما يرسخ التكامل الاقتصادي ويدفع الشراكة الثنائية نحو آفاق أوسع وأكثر استدامة.
وأوضح أن الهيئة العامة للطيران المدني مستعدة للعمل التكاملي مع الأشقاء في سوريا عبر مسارات متعددة تشمل تطوير المطارات وتأهيل البنية التحتية للملاحة الجوية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتعزيز الربط الجوي الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال الحفل المصاحب لتوقيع اتفاقية تأسيس “طيران ناس سوريا”، والإعلان عن مذكرة التفاهم الاستراتيجية لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، بحضور الرئيس السوري ووفد سعودي رفيع المستوى برئاسة معالي وزير الاستثمار السعودي، ضمن إطار الاتفاقيات الاستثمارية بين البلدين التي تهدف إلى دعم المشاريع التنموية طويلة الأمد في قطاع الطيران المدني.
وأكد الدعيلج أن الهيئة ستواصل العمل مع الجهات المختصة لضمان استيفاء أعلى المعايير التنظيمية والتشغيلية وتعزيز سلامة وأمن النقل الجوي، بما يعزز مكانة المنطقة كمحور جوي فاعل ويسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تطوير قطاع الطيران وتوسيع شبكة الربط الجوي إقليميًا ودوليًا.
يُذكر أن مذكرة التفاهم الأولى بين الهيئة العامة للطيران المدني السعودية ونظيرتها السورية وُقعت في ديسمبر 2025 بالرياض، وتهدف إلى تعزيز التعاون الفني وتحديث اتفاقيات خدمات النقل الجوي، بما يرسخ أسس التعاون الثنائي على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، ووضع أطر تنظيمية لحركة النقل الجوي بين البلدين.

