سلط تقرير حديث صادر عن مجموعة “أيمارك – IMARC” الدولية حول سوق المدن الذكية في السعودية والتي بلغت قيمته السوقية 13,209 مليون دولار أمريكي في عام 2024.
وقال التقرير: “يمثل سوق المدن الذكية في السعودية أحد أكثر مبادرات التحول الحضري طموحًا على مستوى العالم، ومع تقدم المملكة في تنويع اقتصادها وتطويرها التكنولوجي، برز تطوير المدن الذكية كركيزة أساسية في استراتيجيتها الوطنية”.
ووفقاً للتقرير من المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم ليصل إلى 29,228 مليون دولار بحلول عام 2033، محققاً نمواً سنوياً مركباً بنسبة 9.2%
وأشار إلى أن هذا النمو الهائل يأتي تتويجاً لمستهدفات “رؤية السعودية 2030” التي جعلت من تطوير المدن الذكية حجر زاوية في استراتيجيتها للتنويع الاقتصادي.
وأكد أن المشاريع الكبرى “Giga projects – مشاريع جيجا” مثل نيوم ومدينة “ذا لاين” تعد نماذج حية لهذا التوجه، حيث تدمج أحدث تقنيات إنترنت الأشياء “IoT” والذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس “5G” في صلب بنية تحتية مستدامة تعتمد كلياً على الطاقة المتجددة.
وأوضح أن ذلك شمل تحديث المدن القائمة ففي عام 2025، أبرمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” اتفاقية استراتيجية مع شركة “NVIDIA – نفيديا” العالمية لتزويد المملكة بـ 5.000 وحدة معالجة رسومية متطورة لبناء “مصنع ذكاء اصطناعي سيادي”.
وأضاف التقرير أن هذا التعاون يهدف إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على إدارة حركة المرور بذكاء، وتحسين استهلاك الطاقة، ورفع كفاءة الخدمات العامة، مما يرسخ مكانة السعودية كقائد في الاقتصادات القائمة على البيانات.
وعلى صعيد المرافق العامة، أشار التقرير إلى أن السعودية حققت أرقاماً قياسية بتركيب أكثر من 11.4 مليون عداد ذكي، مما مكن من إدارة الطلب على الطاقة والمياه في الوقت الفعلي. كما يشهد قطاع “التنقل الذكي” طفرة كبرى من خلال الاستثمار في المركبات ذاتية القيادة وأنظمة النقل المتكاملة، وهي استعدادات تأتي تماشياً مع استضافة المملكة لأحداث عالمية كبرى مثل “إكسبو 2030”.
وقال إن هذه التحولات تضع السعودية في طليعة الدول التي تخلق بيئات حضرية محورها الإنسان، حيث تساهم التقنية في توفير حياة أكثر أماناً، واستدامة، ورفاهية، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية ويخلق فرص عمل عالية القيمة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار.

