أعلنت شركة طيران كندا تعليق خدماتها الجوية إلى كوبا اعتبارًا من اليوم الإثنين، استجابةً لتحذيرات رسمية أطلقها المطار الرئيسي في الجزيرة الكاريبية تفيد بنفاد مخزونات وقود الطائرات، مما يجعل عمليات التزود بالوقود هناك مستحيلة لعدة أسابيع قادمة.
وقررت الشركة تسيير طائرات فارغة إلى الجزيرة خلال الأيام المقبلة في مهمة محددة تهدف فقط لإجلاء ما يقرب من 3000 عميل موجودين حاليًا في كوبا وإعادتهم إلى ديارهم بسلام، مشيرة في بيان رسمي إلى أن القرار جاء عقب إصدار الحكومات إشعارات “نوتام” للطيارين تؤكد عدم موثوقية إمدادات وقود الطيران في المطارات الكوبية.
شلل بالمطارات
جاءت هذه الخطوة بعد نشر مطار خوسيه مارتي الدولي في هافانا إشعارًا رسميًا على موقع إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، يحذر فيه من عدم توفر وقود “Jet A1” بدءًا من يوم الثلاثاء وحتى 11 مارس المقبل، وهو ما دفع طيران كندا لإلغاء الرحلات الموسمية إلى هولغوين وسانتا كلارا لبقية الموسم، وتعليق الرحلات إلى فاراديرو وكايو كوكو مع نية مبدئية لاستئنافها في الأول من مايو بعد المراجعة، مع التزام الشركة برد المبالغ كاملة للمتضررين.
وتعاني كوبا تاريخيًا من أزمة وقود تفاقمت مؤخرًا، حيث تعتمد الجزيرة بشكل رئيسي على فنزويلا في إمدادات الوقود، لكنها لم تتلق أي شحنات من الخام أو المنتجات المكررة من حليفها الأول منذ منتصف ديسمبر الماضي، إثر تحركات أمريكية لمنع صادرات الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، مما أدى لإصدار كندا تحذيرات لمواطنيها بتوخي الحذر الشديد بسبب نقص الوقود والغذاء.
بدائل الشركات
وفي سياق التعامل مع الأزمة، اتخذت شركات طيران أخرى إجراءات مغايرة، حيث أعلنت “ويست جيت” و”إير ترانسات” و”صن وينج” عن خيارات مرنة لإعادة الحجز.
وأكدت “ويست جيت” أن طائراتها ستصل إلى كوبا وهي محملة بوقود يكفي لرحلة العودة لضمان عدم الحاجة للتزود هناك، بينما أشارت “ترانسات” إلى إغلاق بعض المنتجعات مؤقتًا بسبب انخفاض الإشغال، مع السماح للعملاء بتغيير وجهاتهم دون غرامات.
وتسببت هذه الاضطرابات في إلغاء خطط العديد من المسافرين، ومنهم كيم داربي البالغ من العمر 71 عامًا من أونتاريو، الذي ألغت “طيران كندا” رحلته السابعة لصيد الأسماك في كايو سانتا ماريا، مما اضطره لتغيير وجهته إلى جامايكا رغم تكلفتها الأعلى، معلقًا على الموقف بروح إنسانية بقوله “إذا كان هناك نقص في الوقود والغذاء، فالأولوية يجب أن تكون للشعب الكوبي، ويمكن للسياح الذهاب إلى أماكن أخرى”.

