سحب القضاء الفيدرالي الأمريكي فصلًا كاملًا يتناول “التغير المناخي” من النسخة الأحدث لدليله المرجعي الخاص بالأدلة العلمية، وذلك استجابة لضغوط قادها مدعون عامون جمهوريون اعتبروا أن الفصل يتضمن “تحيزًا واضحًا ضد شركات الوقود الأحفوري” وقد يخل بميزان العدالة في القضايا البيئية.
واتخذ المركز القضائي الفيدرالي (FJC)، الذراع البحثي للقضاء، قراره بإزالة الفصل من الإصدار الرابع للدليل الذي نُشر في ديسمبر الماضي، بعد تلقيه رسالة اعتراض شديدة اللهجة من 27 مدعيًا عامًا جمهوريًا بقيادة جي بي ماكوسكي، المدعي العام لولاية ويست فرجينيا، والذين جادلوا بأن الفصل يضع القضاء “بشكل حازم في طرف واحد” من النزاعات المناخية الساخنة، ويهدف لضمان قبول القضاة لوجهات نظر المؤلفين بشكل غير نقدي.
وكان الفصل المحذوف، الذي أعده جيسيكا وينتز ورادلي هورتون من كلية الحقوق بجامعة كولومبيا، مصممًا لمساعدة القضاة في “تقييم مقبولية ووزن الشهادات العلمية” المتعلقة بالمناخ، في ظل تزايد الدعاوى القضائية ضد الحكومات والشركات حول انبعاثات الغازات الدفيئة، إلا أن الجمهوريين اعتبروه “مليئًا بالمشاكل المنهجية” ومنحازًا لسياسات اليسار المناخية.
ورغم حذف الفصل، لا تزال مقدمة الدليل التي كتبتها قاضية المحكمة العليا الليبرالية إيلينا كاجان تشير إليه ضمنيًا، حيث ذكرت أن القضاة سيواجهون في السنوات القادمة دعاوى تتعلق بـ “الذكاء الاصطناعي وعلم المناخ”، في مفارقة تبرز التوتر القائم بين العلم والسياسة داخل أروقة القضاء الأمريكي.

