الدكتور محمد عادل بسيوني – أخصائي أول جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والعنق
يعد سرطان الحنجرة من الأمراض الخطيرة التي تؤثر بشكل مباشر على التنفس والصوت والبلع، وقد يغيّر حياة المرضى وأسرهم إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا، ومع ذلك، يمكن تقليل مخاطره بشكل كبير باتباع سلوكيات صحية بسيطة وزيارات منتظمة للطبيب عند ظهور الأعراض المبكرة.
ما هو سرطان الحنجرة؟
هو سرطان يتطور في خلايا الحنجرة (العضو الذي يمر من خلاله الهواء إلى الرئتين) ويشارك في إنتاج الصوت، وقد يبدأ في الأجزاء المختلفة للحنجرة مثل الحبال الصوتية أو فوقها أو تحتها.
وتشير الإحصاءات العالمية إلى تسجيل مئات الآلاف من حالات سرطان الحنجرة سنويًا حول العالم، مع ملاحظة أن المرض يصيب الرجال أكثر من النساء بعدة أضعاف، ويرتبط في الغالب بالتدخين ونمط الحياة. كما تُظهر الدراسات أن فرص الشفاء تكون مرتفعة جدًا عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.
أهم أسباب سرطان الحنجرة
– التدخين هو العامل الأخطر والأكثر ارتباطًا بسرطان الحنجرة، حيث أن التعرض الطويل للمواد المسرطنة في الدخان يغيّر الخلايا في الحنجرة بمرور الوقت ويؤدي إلى التحول الخبيث.
– الإفراط في شرب الكحول، خاصة عند الجمع بينه وبين التدخين، يزيد من الخطر بشكل كبير.
– الارتجاع المعدي المريئي المزمن (GERD): حمض المعدة الذي يصل إلى الحنجرة بشكل متكرر يسبب تهيّجًا مزمنًا يمكن أن يزيد من احتمالية حدوث تغيرات سرطانية.
– الملوثات والمواد الكيميائية: التعرض المطوّل لبعض المواد الصناعية أو الأبخرة في بيئة العمل دون حماية كافية يرفع من فرص الإصابة.
– بعض العدوى والفيروسات مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) يمكن أن يكون عاملًا مساهمًا في بعض الحالات، خاصة في السنوات الأخيرة.
نصائح وقائية
– التوقف عن التدخين يقلل خطر الإصابة بمرور الوقت حتى لو كنت قد تدخّنت لسنوات.
– الامتناع عن شرب الكحول يعزز الصحة العامة ويقلل المخاطر.
– معالجة ارتجاع المعدة يمكن أن تقلل التهيّج المزمن للحنجرة.
– تجنب الملوثات المهنية وضرورة استخدام أجهزة حماية في أماكن العمل التي تتعرض فيها للمواد الكيميائية أو الأبخرة.
– الكشف المبكر إذا استمرت بُحة الصوت لأكثر من 3 أسابيع أو ظهرت صعوبة في البلع أو ألم في الحلق أو كتلة في الرقبة، يجب مراجعة الطبيب فورًا، لا سيما أن التشخيص المبكر يزيد بشكل كبير من فرص الشفاء وتحسين الجودة الحياتية.
وأخيرًا، سرطان الحنجرة ليس مرضًا لا يمكن الوقاية منه — الوعي والعادات الصحية يمكن أن يحدّان من مخاطره بصورة كبيرة؛ فالكشف المبكر والاستشارة الطبية عند ظهور الأعراض هما مفتاحان مهمان لحماية حياتك وصوتك.

