يجتمع دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، اليوم الجمعة، مع عسكريين أمريكيين شاركوا في القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهي عملية أشاد بها الرئيس الجمهوري مراراً.
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الاجتماع الذي سيعقد في فورت براغ في ولاية كارولاينا الشمالية (جنوب شرق)، مع أفراد القوات الخاصة وعائلات العسكريين.
وفي نهاية يناير الماضي، خلال تجمع حاشد، وصف الرئيس الأمريكي عملية القبض على نيكولاس مادورو، المسجون الآن في الولايات المتحدة، بأنها “واحدة من أروع وأسرع وأكثر العمليات العسكرية فتكاً التي شهدناها على الإطلاق”.
وقال: “دخلنا قاعدة عسكرية كبيرة وقوية للغاية برفقة مجموعة من الوطنيين الموهوبين بشكل لا يصدق”، كما ذكر الرئيس الأمريكي في مقابلات استخدام القوات الأمريكية في تلك العملية، سلاحاً جديداً غامضاً، أطلق عليه “المربك”، حيث “يعطل عمليات العدو”.
وقال ترمب لصحيفة “نيويورك بوست”: “دخلنا، ضغطوا على الأزرار ولم ينجح شيء”، مضيفاً أن الفنزويليين، على سبيل المثال، لم يتمكنوا من إطلاق الصواريخ.
وأسفرت العملية الأمريكية، التي كان هدفها القبض على مادورو وزوجته، عن مقتل 55 شخصاً على الأقل، هم 23 جندياً فنزويلياً و32 عنصراً من قوات الأمن الكوبية. وما زال عدد القتلى المدنيين مجهولاً، إلا أن بعض المصادر تشير إلى أن العدد الإجمالي يتراوح بين 70 و80 قتيلاً.
وأكد ترمب، أمس الخميس، في منشور على شبكته “تروث سوشال” الاجتماعية، أن “العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة، وهذا أقل ما يقال، استثنائية الآن”.
وتقول واشنطن إنها تتعاون بشكل وثيق مع القيادة في فنزويلا، التي تتألف من مساعدين سابقين لنيكولاس مادورو.
والرئيس الأمريكي مصمم خصوصاً على استغلال النفط الفنزويلي، والسيطرة على عمليات بيعه.
وكان ترمب أكد أن شركات نفط أمريكية ستستثمر “مليارات الدولارات” لإحياء صناعة النفط والغاز المتدهورة في فنزويلا، بعد سنوات من نقص الاستثمار وسوء الإدارة.
وقال: “سنبيع الكثير من النفط، وسنأخذ بعضاً منه، وسيأخذون هم الكثير منه، وسيحققون أرباحاً طائلة. سيجنون أموالاً أكثر مما جنوه من قبل، وهذا سيكون مفيداً لنا”.
ولكن التحدي لا يزال قائماً لإقناع شركات النفط الكبرى بالاستثمار في فنزويلا، في ظل انعدام الاستقرار السياسي، والمخاوف الأمنية، واحتمال تكبّد نفقات باهظة لإعادة تأهيل مرافق الإنتاج.
وقامت فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، بإصلاح قانونها الخاص بالمحروقات الشهر الماضي تحت ضغط الولايات المتحدة، ما يمهد إلى فتح القطاع أمام الاستثمار الخاص.
وواصلت واشنطن، الثلاثاء الماضي، رفع العقوبات لتسهيل استثمار الشركات الأمريكية في النفط الفنزويلي، مع إزالة وزارة المالية تدريجاً الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على القطاع في عام 2019.

