أزال متحف الآثار البريطاني في لندن اسم «فلسطين» من بعض الخرائط واللوحات التعريفية ضمن معروضاته الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً.
وجاء القرار بعد تلقي إدارة المتحف شكاوى حول استخدام المصطلح في مواد معروضة تتعلق بمصر القديمة والحضارة الفينيقية، حيث كانت بعض الخرائط تشير إلى الساحل الشرقي للبحر المتوسط باسم «فلسطين»، كما وصفت بعض الشعوب بأنها «ذات أصول فلسطينية».
وقالت إدارة المتحف إن استخدام كلمة «فلسطين» لم يعد «ذا دلالة مناسبة كمصطلح جغرافي تاريخي» في هذا السياق، ما دفعها لحذفها من المواد المعروضة.
وشملت التعديلات أيضاً توصيف «الهكسوس»، الذين حكموا أجزاء من مصر بين عامي 1700 و1500 قبل الميلاد، إذ تم تغيير وصفهم من «ذوي أصول فلسطينية» إلى «ذوي أصول كنعانية».
وأكدت الصحيفة أن خطوة الحذف جاءت استجابةً لآراء بعض الزوار، إضافة إلى ملاحظات أثارتها مجموعة «المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل» (UK Lawyers for Israel)، وهي منظمة مقرها بريطانيا.
ويأتي هذا الإجراء في ظل حساسيات سياسية وتاريخية متواصلة بشأن توصيف الجغرافيا والهوية في المعارض الأوروبية، وسط تحذيرات أكاديميين من أن حذف اسم «فلسطين» من خرائط تاريخية يندرج ضمن مسار أوسع لإعادة تشكيل الذاكرة البصرية والثقافية للمنطقة.

