تستعد أحياء مدن وقرى منطقة جازان لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث يشهد الشارع والحارات نشاطًا لافتًا في تزيين الأزقة والميادين، فتتحول إلى مشاهد مضيئة تنبض بالفرح والبهجة، معبرة عن سرور الأهالي واستعدادهم لاستقبال الشهر الفضيل.
ويحرص السكان على هذا التقليد السنوي الذي أصبح من العلامات المميزة للتحضير لشهر رمضان، بمشاركة جميع فئات المجتمع، كبارًا وصغارًا، في إبراز إبداعاتهم من خلال الزينة والإنارات التي تضفي ألوانًا زاهية وأجواء روحانية مفعمة بالسكينة.
وتتنوع عناصر الزينة الرمضانية بين الفوانيس التقليدية المصنوعة يدويًا من الخشب أو المعدن، والفوانيس الحديثة البلاستيكية أو الإلكترونية، إضافة إلى سلاسل الإضاءات الملونة التي تزين الأشجار وواجهات المنازل.
كما تشارك اللوحات الجدارية التي يبدع فيها الفنانون والهواة، مستلهمة موضوعاتها من أجواء رمضان، أو التراث الجازاني، أو الأدعية الرمضانية.
وتنتشر المجسمات الرمضانية مثل الهِلال والمآذن الصغيرة ومجسمات المساجد المضيئة، إلى جانب العبارات الترحيبية مثل “رمضان كريم” و”أهلًا رمضان”.
وتظل أحياء جازان نموذجًا حيًا للتكاتف والجمال خلال شهر رمضان، حيث تعكس الزينة فرحة الأهالي واستعدادهم المبكر، وتستمر المنافسة بروح إبداعية، ليظل رمضان في جازان تجربة استثنائية يمتزج فيها نور الفوانيس مع روحانية الشهر في مشهد يبهر القلوب ويبهج النفوس.


