نظّمت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، بالتعاون مع المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في غرب آسيا ورشة عمل متخصصة بعنوان “الصيد المستدام وشهادة القائمة الخضراء”، وذلك في الرياض، بمشاركة نخبة من الخبراء وصنّاع القرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وهدفت الورشة إلى تعزيز مفاهيم الصيد المستدام بوصفه أحد الأدوات المتقدمة لتحقيق التوازن بين الحفاظ على التنوع الأحيائي وصون الموروث الثقافي المرتبط بممارسات الصيد إضافة إلى دعم الحوكمة البيئية الفاعلة في إدارة الموارد الطبيعية داخل المناطق المحمية، كما سلطت الهيئة الضوء على متطلبات الحصول على شهادة القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، التي تُعد من أبرز المعايير العالمية لقياس كفاءة إدارة المناطق المحمية وجودة أدائها البيئي والمؤسسي.
وشهدت الورشة مناقشات علمية وفنية معمّقة تناولت آليات الحوكمة والرصد والامتثال لأنظمة الصيد داخل المناطق المحمية، إضافة إلى استعراض دراسات حالة إقليمية ودولية ناجحة، والتحقق من مواءمة ممارسات الصيد مع أهداف الحفاظ على البيئة، إلى جانب مناقشة التأثيرات البيئية للصيد في المواقع المرشحة للحصول على شهادة القائمة الخضراء.
وأكدت الهيئة أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار جهودها المستمرة لتبني أفضل الممارسات العالمية في إدارة المناطق المحمية، وتعزيز التعاون الدولي في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بالاستدامة البيئية وتنمية الموارد الطبيعية، موضحة أن الورشة مثّلت منصة مهمة لتبادل المعرفة وبناء الشراكات بين الجهات المعنية، بما يعزز تطوير السياسات والبرامج الداعمة للصيد المستدام بما يضمن استدامة النظم البيئية وحماية الحياة الفطرية.
وتواصل هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية البيئة وتمكين المجتمعات المحلية وتعزيز الاستثمار البيئي، بما يرسخ مكانة المملكة كإحدى الدول الرائدة عالميًا في مجال المحافظة على الطبيعة وإدارة المناطق المحمية وفق أعلى المعايير الدولية.

