دشّن وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، مرحلة جديدة من الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، برعايته توقيع اتفاقيات تعاون مع تسع شركات إعلامية كبرى ضمن مسار «واعد» ببرنامج «ابتعاث الإعلام»، في خطوة تهدف إلى تحويل الوزارة من مشرع إلى ممكّن، عبر ربط التعليم الأكاديمي في أرقى الجامعات العالمية بفرص التوظيف المباشر فور التخرج، لضمان رفد السوق بكفاءات وطنية تقود اقتصاد الإبداع.
تشمل الخارطة الدراسية للبرنامج توفير 94 مقعدًا متنوعًا، تتصدرها درجة البكالوريوس بـ 56 مقعدًا في أمريكا وبريطانيا، تليها 21 مقعدًا للماجستير في دول تشمل أمريكا وبريطانيا وإسبانيا، إضافة إلى 11 مقعدًا للدبلوم في كندا وإسبانيا، و6 مقاعد مخصصة للتدريب المهني المكثف، حيث صممت هذه الفرص لتلبية الاحتياج الفعلي للشركات الموقعة وهي: مجموعة MBC، ومجموعة ون، وشركات الظهور الإعلامية، وهوادي، وشبه الجزيرة، وسلهم، ولعبة، وجذر للإنتاج، وويفز.
وفي تعليقها على الأبعاد الاقتصادية للاتفاقيات، أكدت إسراء منصور عسيري، وكيلة وزارة الإعلام لتطوير قطاع الإعلام، أن الصناعة الإعلامية باتت محركًا رئيسيًا للاقتصاد، مشيرة إلى أن سلاسل القيمة الممتدة من الإنتاج إلى المنصات الرقمية تتطلب نوعية خاصة من الكوادر.
وأوضحت قائلة: «مسار ابتعاث الإعلام يتيح للشركات تصميم برامج تتوافق مع احتياجاتها الفعلية للتوظيف؛ بما يحقق مواءمة حقيقية بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل»، مما يعزز التنافسية الدولية للمملكة.
يُذكر أن هذا المسار، الذي أُطلق في الربع الثالث من عام 2025م، يمثل رافدًا لمستهدفات «رؤية 2030» في تنويع الاقتصاد غير النفطي، وسيبدأ الإعلان عن الفرص التفصيلية عبر منصات الشركات الشريكة، على أن يكون التقديم رسميًا عبر منظومة «سفير» التابعة لوزارة التعليم.

