ارتفعت أسعار الذهب، الخميس، مدعومة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة و**إيران**، في وقت أظهرت فيه بيانات اقتصادية أمريكية تراجع طلبات إعانة البطالة، ما يعكس استقرار سوق العمل قبيل صدور بيانات تضخم مرتقبة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 5007.46 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 16:14 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.3% إلى 5025.80 دولار.
وقال دانيال بافيلونيس، كبير محللي الأسواق لدى “آر.جيه.أو فيوتشرز”، إن الأسواق تشهد تقلبات حادة، مشيرًا إلى أن التوتر مع إيران يوفر دعمًا قويًا للذهب، رغم احتمالية حدوث تراجعات مدفوعة بعوامل أخرى.
وكان كبار مستشاري الأمن القومي الأمريكي قد اجتمعوا في البيت الأبيض لبحث الملف الإيراني، مع توقع اكتمال انتشار القوات الأمريكية في المنطقة بحلول منتصف مارس. وأكد البيت الأبيض إحراز بعض التقدم في محادثات جنيف هذا الأسبوع، مع بقاء خلافات قائمة بين الطرفين.
ويُنظر إلى الذهب تقليديًا باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية، وهو ما عزز من مكاسبه الأخيرة.
في سياق متصل، أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) المنعقد أواخر يناير، انقسامًا بين المسؤولين حول مسار السياسة النقدية، إذ أبدى بعضهم استعدادًا لرفع أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعًا، بينما فضّل آخرون خفضها حال تراجع الضغوط السعرية.
كما تراجعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة إلى 206 آلاف طلب في الأسبوع المنتهي في 14 فبراير، مقارنة بتوقعات عند 225 ألفًا، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية القوي الأسبوع الماضي.
وينتظر المستثمرون صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الاتحادي لقياس التضخم، للحصول على إشارات أوضح بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة. ووفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لشركة CME Group، تتوقع الأسواق أن يكون أول خفض للفائدة في يونيو المقبل.
وعادة ما يستفيد الذهب، الذي لا يدر عائدًا، من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 78.25 دولار للأوقية، بعد قفزة تجاوزت 5% في الجلسة السابقة. كما زاد البلاتين 0.3% إلى 2076.65 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 2% إلى 1681.94 دولار.

