تستعد القوات الأمريكية لتنفيذ ضربة محتملة ضد إيران خلال الأيام المقبلة، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي Donald Trump دراسة خياراته، وسط تعزيزات عسكرية واسعة في المنطقة، وفق ما أفادت مصادر مطلعة لشبكة CNN.
وتمركزت حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford وعدد من الأصول الجوية الأمريكية في مواقع استراتيجية بالشرق الأوسط، بينما أعيد تموضع طائرات تزويد بالوقود ومقاتلات أمريكية من المملكة المتحدة استعدادًا لأي تحرك محتمل.
وعقد كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة الوضع، وتمت إحاطة الرئيس ترامب بنتائج محادثات غير مباشرة أجريت بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، والتي استمرت ثلاث ساعات ونصف، دون التوصل إلى اتفاق نهائي. وأوضح مسؤول أمريكي أن الطرفين اتفقا على “مجموعة من المبادئ التوجيهية”، إلا أن تفاصيل كثيرة لا تزال قيد النقاش.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول للإدارة، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحًا، فيما من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية Marco Rubio رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu في 28 فبراير لمناقشة تطورات الملف الإيراني.
في المقابل، تعزز إيران من منشآتها النووية عبر استخدام الخرسانة ودفن المواقع الحساسة تحت كميات كبيرة من التربة، بحسب تحليلات صور الأقمار الصناعية، وذلك تحسبًا لأي هجوم محتمل من الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التوتر في وقت حساس، مع اقتراب انتهاء الألعاب الأولمبية الشتوية، وحلول شهر رمضان، واستعداد ترامب لإلقاء خطاب حالة الاتحاد، وهي عوامل قد تؤثر على توقيت أي تحرك عسكري أمريكي.
تظل الأنظار متجهة إلى واشنطن وطهران لمعرفة ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في تهدئة التوتر، أم أن المنطقة ستشهد تصعيدًا عسكريًا جديدًا قد يؤثر على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

