أفادت مصادر تجارية أن شركة أرامكو السعودية قامت ببيع عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جدًا من مشروع الجافورة للغاز، الذي تصل قيمته إلى 100 مليار دولار، إلى شركات أمريكية كبرى وشركة تكرير هندية، مع توقع تصدير أول شحنة لاحقًا هذا الشهر، وفق وكالة «رويترز».
ويمثل مشروع الجافورة، الذي يُقدَّر احتواؤه على 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز و75 مليار برميل من المكثفات، محورًا رئيسيًا في استراتيجية أرامكو لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي، ورفع مكانتها كلاعب أساسي في الأسواق العالمية، وزيادة المعروض من درجات النفط الخفيفة.
وأوضحت المصادر أن شركة شيفرون الأمريكية اشترت شحنتين من مكثفات الجافورة للتحميل هذا الشهر وشهر مارس، بينما حصلت شركة إكسون موبيل ومؤسسة النفط الهندية على شحنات للتحميل في الشهر المقبل، مع بيع الشحنات بعلاوات تتراوح بين 2 و3 دولارات للبرميل فوق متوسط أسعار دبي على أساس التسليم على ظهر السفينة.
ومن المتوقع أن تتجه الشحنة الأولى لشيفرون إلى مشروع «جي.إس كالتكس» للتكرير في كوريا الجنوبية، بينما قد تذهب الشحنة الثانية إلى تايلاند لشركة «ستار بتروليم ريفاينينغ». ولم تعلق الشركات المعنية على الصفقة حتى الآن.
ويعد حقل الجافورة أكبر مشروع غاز صخري خارج الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يصل إنتاجه المستدام إلى ملياري قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2030، مع إمكانية تصدير 4 إلى 6 شحنات شهريًا، كل شحنة بحجم 500 ألف برميل، من ميناء ينبع شرق المملكة.
وتحتوي المكثفات على نحو 0.17% من الكبريت، وتبلغ كثافتها النوعية 49.7 درجة وفق مقياس معهد البترول الأمريكي، مع إنتاج حوالي 40% منها من النفتا، بينما يتكون الجزء المتبقي من زيت الغاز والكيروسين، ما يجعلها مادة أساسية لصناعة البتروكيماويات أو لمزجها بالنفط الخام للتكرير في المصافي.
ويعد حقل الجافورة أول مشروع غير تقليدي لأرامكو، وقد طُوّر باستخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي المستوحاة من حقول الغاز الصخري الأمريكية.
ووصف الرئيس التنفيذي للشركة، أمين ناصر، المشروع بأنه «جوهرة تاج أرامكو»، مؤكدًا أن الإنتاج الهائل من الغاز الطبيعي والوقود السائل سيعزز عوائد الشركة عند بلوغه الطاقة الإنتاجية الكاملة في عام 2030.

