من الطبيعي أن نشعر بالتعب بين الحين والآخر، فإيقاع الحياة السريع والضغوط اليومية يتركان أثرهما على طاقتنا الجسدية والنفسية، وقد لا يكون النوم دائماً عميقاً أو مريحاً.
لكن الشعور المفرط بالنعاس أثناء النهار يتجاوز حدود الإرهاق العابر، فقد يكون مؤشراً على اضطراب صحي يحتاج إلى تقييم طبي، وفقاً لما أورد موقع «هيلث لاين».
تعريف النعاس المفرط أثناء النهار
يُعرف النعاس المفرط أثناء النهار بأنه شعور مستمر وملحّ بالنوم خلال ساعات اليقظة، وقد يرتبط هذا العرض باضطرابات النوم المعروفة باسم فرط النوم. ويتميز هذا الاضطراب بالرغبة في النوم لفترات طويلة ليلاً أو بشكل مفرط خلال اليوم، بما يتجاوز الحاجة الطبيعية للجسم وفق العمر والحالة الصحية.
قد يعاني الشخص من النعاس المفرط وحده، أو مع النوم الليلي المطول، أو الاثنين معاً. ومن المهم التأكيد على أن النعاس أثناء النهار لا يُعد تشخيصاً مستقلاً، بل غالباً ما يكون عرضاً لحالة مرضية كامنة، ما يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب ومعالجته بشكل فعّال.
الأسباب المحتملة للنعاس المفرط أثناء النهار
تتعدد الأسباب المحتملة لهذا الاضطراب، وتحتاج إلى تقييم طبي دقيق، منها:
-
اضطرابات فرط النوم المركزية
تشمل اضطرابات الجهاز العصبي المركزي التي تؤدي إلى خلل في دورة النوم الطبيعية، مثل:
-
النوم القهري (النوع الأول والثاني)
-
فرط النوم مجهول السبب
-
متلازمة كلاين-ليفين
-
الحرمان من النوم
يُعد من الأسباب الأكثر شيوعاً، حيث يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى اضطراب الأداء الجسدي والنفسي والرغبة الشديدة في النوم أثناء النهار. -
انقطاع النفس النومي
يؤدي توقف التنفس المتكرر أثناء النوم إلى تقطع مراحل النوم العميق، ما ينتج عنه نعاس مفرط خلال النهار، خصوصاً لدى من يعانون من السمنة أو تضخم اللوزتين أو التغيرات الهرمونية. -
الحالات العصبية
بعض الأمراض العصبية مثل: أورام الدماغ، مرض باركنسون، التصلب المتعدد، أو ألزهايمر، قد تؤثر على جودة النوم وتسبب النعاس أثناء النهار. -
متلازمة تململ الساقين
اضطراب حركي يؤدي إلى رغبة ملحة في تحريك الساقين خلال الليل، ما يعيق النوم المريح ويزيد الشعور بالنعاس خلال اليوم. -
الاكتئاب
يمكن أن يؤدي الاكتئاب إلى اختلالات النوم، سواء الأرق أو فرط النوم، ويزيد من احتمال الشعور بالنعاس أثناء النهار. -
متلازمة التعب المزمن وفقر الدم
حالات التعب المزمن أو انخفاض كريات الدم الحمراء تقلل من مستوى الأكسجين الواصل للأنسجة، مسببة إرهاقاً شديداً ونعاساً مفرطاً أثناء النهار.
طرق التغلب على النعاس المفرط أثناء النهار
يعتمد العلاج على معالجة السبب الكامن، مع تبني بعض العادات الصحية التي تساعد على تحسين النوم وتعزيز اليقظة، ومنها:
-
الالتزام بجدول منتظم للنوم والاستيقاظ
-
توفير بيئة نوم هادئة، مظلمة وباردة
-
تجنب المنبهات مثل الكافيين قبل النوم مباشرة
-
ممارسة أساليب الاسترخاء دون اللجوء للأدوية المنومة
-
تجنب أدوية تسبب النعاس أثناء النهار
-
الحد من الوجبات الثقيلة والغنية بالكربوهيدرات
-
قضاء وقت كافٍ في أماكن مضاءة جيداً
-
أخذ قيلولة قصيرة عند الحاجة دون التأثير على النوم الليلي
اعتماد هذه الإجراءات، إلى جانب التشخيص الطبي الدقيق، يساهم في السيطرة على النعاس المفرط أثناء النهار وتحسين نوعية الحياة اليومية.

