عقدت وزارة البلديات والإسكان، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ورشة العمل الثانية لأصحاب المصلحة في السياسة الحضرية الوطنية في الرياض.
وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عبر موقعه الرسمي، إن هذه الورشة تمثل خطوة مهمة في العملية الوطنية الرامية إلى وضع أول سياسة حضرية وطنية في السعودية.
وأكد أن القيادة الوطنية والشراكة المؤسسية تدفعان عجلة التقدم في أول سياسة حضرية وطنية في السعودية.
وأضاف:«استنادًا إلى نتائج ورشة العمل الأولى لأصحاب المصلحة التي عقدت في يوليو 2025، جمعت هذه الجلسة ممثلين عن أكثر من 20 جهة حكومية، وهيئات تنمية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، وشركاء دوليين، وذلك لمواصلة تحسين مسودات السياسات والإجراءات، وتعزيز اعتبارات التنفيذ والمتابعة».
وأوضحت أن هذا التفاعل المستمر يعكس نهجًا منظمًا وتشاركيًا في صياغة إطار وطني متماسك يتماشى مع أولويات التنمية طويلة الأجل للمملكة.
وقال البرنامج الأممي: «مع استمرار السعودية في تحولها الحضري، فإن أطر السياسات المنسقة ضرورية لمواءمة استثمارات البنية التحتية، وتخطيط استخدام الأراضي، وأداء البلديات، وتقديم الخدمات ضمن رؤية وطنية موحدة».
واستعرض المشاركون مسودات التدابير السياسية، ووضحوا الأدوار والمسؤوليات المؤسسية، وناقشوا آليات تعزيز التنسيق بين القطاعات ومستويات الحكومة.
وركزت المناقشات على تعزيز مسارات التنفيذ وتطوير المدخلات في إطار الرصد لضمان المساءلة وتحقيق تقدم ملموس.
من جانبها، أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ناهد حسين، في كلمتها الافتتاحية، على أهمية الملكية الوطنية، والتنسيق الحكومي الشامل، والتعاون المؤسسي المستدام في صياغة سياسة حضرية وطنية فعالة.
وأشارت إلى أن السياسة الحضرية الواضحة والمنسقة توفر إطاراً عملياً لمواءمة المؤسسات وتوجيه التنفيذ.
وتعد السياسات الحضرية الوطنية أدوات معترف بها على نطاق واسع لتوجيه التنمية الحضرية المستدامة، وتوضيح الصلاحيات المؤسسية، وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الحوكمة.
وأضاف البرنامج: «في السياق السعودي، تسهم هذه السياسة في تحقيق رؤية 2030 من خلال تعزيز التنمية العمرانية المتوازنة، وتحسين القدرة التنافسية الاقتصادية، ورفع مستوى جودة الحياة، وتعزيز الاستدامة البيئية».
وشدد على أن عملية السياسة الحضرية الوطنية تمثل نهجاً استشرافياً لتعزيز الحوكمة الحضرية ودعم التنمية طويلة الأجل في جميع أنحاء المملكة.

