جسم الإنسان يصدر أصواتاً مستمرة طوال الوقت، سواء لاحظتها أم لم تلاحظها، قد تبدو طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات غير مزعجة، لكن سماع قرقرة المعدة يثير شعوراً بالحرج أو الفضول أحياناً.
هذه الأصوات طبيعية تماماً، فهي تعكس نشاط المعدة والأمعاء وحركتها المنتظمة.
يقول الدكتور بن ليفي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي بجامعة شيكاغو: «نستقبل هذا السؤال كثيراً، ويشعر بعض المرضى بعدم الراحة عند سماع أصوات معدتهم».
تحدث قرقرة المعدة بعد الأكل نتيجة حركة التمعج، وهي انقباض العضلات الملساء لدفع الطعام عبر الأمعاء. يوضح ليفي: «تخيل معدتك كغسالة ملابس؛ الطعام والسوائل والهواء المختلط تصدر أصواتاً أثناء الحركة». حتى التوتر يمكن أن يثير هذه القرقرة، سواء أكلت للتو أم لا.
تظهر أصوات المعدة أحياناً بسبب الجوع، إذ يرسل الدماغ إشارات للمعدة لإفراز هرمون الغريلين المسؤول عن تحفيز الشهية، فيتحرك الطعام والأمعاء لتصدر الأصوات.
ومع ذلك، ليست كل القرقرة مرتبطة بالجوع، فبعض الأطعمة صعبة الهضم مثل البازلاء والعدس والملفوف والبروكلي قد تسبب أصواتاً حتى عند الشبع، كما أن المحليات الصناعية والمشروبات الغازية الدايت تساهم أيضاً في زيادة القرقرة.
ويضيف ليفي: «أهم ما أبحث عنه هو منتجات الألبان، فعدم تحمل اللاكتوز شائع وقد يكون سبباً لأصوات المعدة».
القرقرة الليلية قد تنتج عن الجوع إذا لم تحتوي الوجبة الأخيرة على بروتين كافٍ، أو بسبب وجبة دسمة أو مشروبات كحولية قبل النوم. وفي أوقات الليل، يزداد وضوح الأصوات بسبب هدوء المكان.
عادةً، لا داع للقلق إذا كانت الأصوات عابرة وطبيعية، لكن يجب مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض أخرى مثل الألم أو الانتفاخ أو تغير حركة الأمعاء أو الإسهال أو الغثيان أو نزيف المستقيم.
ولتقليل أصوات المعدة المزعجة، يمكن المشي قليلاً بعد الأكل، وإدارة التوتر، وتناول وجبات متوازنة، وشرب الماء ببطء، وتجنب الأطعمة المسببة للغازات والمشروبات الغازية، والمضغ ببطء وبفم مغلق، والإقلاع عن التدخين، وعدم شرب كميات كبيرة من الماء أثناء ممارسة الرياضة.

