أظهرت خرائط تتبع الرحلات الجوية خلوًا شبه تام للمجال الجوي فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين، عقب إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على إيران وبدء القوات الأميركية سلسلة هجمات على أهداف داخل البلاد، فيما ردّت طهران بإطلاق وابل من الصواريخ.
وأفاد شهود لوكالة رويترز بسماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من الخليج، بينها العاصمة القطرية الدوحة التي تحتضن أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، إضافة إلى أبوظبي ودبي في الإمارات، وهما من أبرز مراكز النقل الجوي في المنطقة.
وقال مصدر في قطاع الطيران الخليجي إن طواقم وطائرات وركابًا تقطعت بهم السبل في أنحاء مختلفة من العالم، واصفًا الوضع بأنه كابوس لوجستي هائل.
وأعلنت شركة مطارات دبي تعليق جميع الرحلات في مطار دبي الدولي الذي استقبل قرابة 100 مليون مسافر العام الماضي، وكذلك في مطار آل مكتوم الدولي، حتى إشعار آخر، داعية المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطارات.
كما أكدت طيران الإمارات تعليق جميع عملياتها مؤقتًا من وإلى دبي بسبب إغلاق المجال الجوي في المنطقة، بينما أعلنت فلاي دبي إيقاف رحلاتها مؤقتًا. من جانبها، أوضحت الاتحاد للطيران أن جميع الرحلات المغادرة من أبوظبي عُلقت حتى الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش الأحد، مع إلغاء الرحلات المتوقع وصولها قبل ذلك الموعد.
وقال محلل شؤون الطيران البريطاني جون ستريكلاند إن حجم الحركة في هذه المراكز ضخم للغاية، ما يعني أن مئات الآلاف من المسافرين قد يجدون أنفسهم عالقين دون وضوح بشأن موعد عودتهم، مشيرًا إلى أن التأثير لن يقتصر على اليوم فحسب، بل سيمتد بحسب مدة استمرار التصعيد، خاصة أن شركات خليجية كبرى مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية تُعد من أكبر شركات الشحن الجوي عالميًا.

