سجلت أسعار النفط والغاز العالمية قفزات دراماتيكية كرد فعل أولي للأسواق المالية على الحرب في الشرق الأوسط، حيث ارتفع خام برنت بنسبة تصل إلى 13% ليلامس 82 دولارًا للبرميل في بداية التداولات الآسيوية، قبل أن يستقر عند 79 دولارًا.
يواجه المستهلكون احتمالات ارتفاع فواتير الطاقة وتكاليف الوقود، إثر تأكيد دولتين رئيسيتين منتجتين تضرر إنتاجهما جراء هجمات جوية إيرانية استهدفت بنيتهما التحتية.
تداعيات اقتصادية مفصلة
أرجعت الأسواق هذه الارتفاعات إلى أنباء تعليق شركة الطاقة الحكومية القطرية إنتاج الغاز الطبيعي المسال بالكامل؛ حيث تستحوذ الدولة على نحو 20% من الإمدادات العالمية المنقولة بحرًا، ما دفع عقود تسليم الغاز الطبيعي لشهر أبريل للقفز بأكثر من 50%.
وعلى صعيد المحروقات، حذرت شركة «RAC» من أن متوسط تكلفة البنزين الخالي من الرصاص قد يرتفع بمقدار بنسين إضافيين للتر الواحد بناءً على المستويات الحالية لأسعار النفط بالجملة، رغم التنويه إلى أن فواتير المنازل لن تتأثر قبل بداية شهر يوليو للمشمولين بسقف الأسعار.
خريطة الأزمة الميدانية
تركزت المخاوف الملاحية في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي بات شبه خالٍ من مئات السفن التي تعبره يوميًا، حيث أُبقيت في مراسيها حفاظًا على سلامتها وسط سحب بوليصات التأمين.
وفي موازاة ذلك، تكبدت أسواق الأسهم العالمية خسائر ملحوظة؛ إذ تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 1.2%، وقادت أسهم السفر الانخفاضات بهبوط سهم «IAG»، الشركة الأم للخطوط الجوية البريطانية، بنسبة 5.5%، بينما حدت مكاسب قطاع الدفاع، كارتفاع سهم «بي إيه إي سيستمز» بنسبة 6%، من نزيف الأسواق.
تأتي هذه التحركات المتوترة في الأسواق وسط تحذير جون وين إيفانز، رئيس تحليل الأسواق في «راثبونز»، من أن «كل شيء يتوقف على مضيق هرمز»، مؤكدًا أنه «كلما طال إغلاقه، زادت الآثار سوءًا».

