رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر الغاز على مؤشر “تي.تي.إف” الهولندي للربع الثاني من هذا العام إلى 45 يورو لكل ميغاوات ساعة مقارنة بـ36 يورو لكل ميغاوات ساعة في التوقعات السابقة.
وأرجع البنك هذا التعديل، في مذكرة صدرت أمس الاثنين، إلى تعطل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال بسبب هجمات عسكرية استهدفت منشآت في رأس لفان ومسيعيد على خلفية الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
كما رفع البنك توقعاته لسعر الغاز على مؤشر “تي.تي.إف” لشهر أبريل 2026 إلى 55 يورو لكل ميغاوات ساعة مقابل 36 يورو سابقاً، وفق وكالة رويترز.
وأشار محللو غولدمان ساكس إلى أن أسعار الغاز في أوروبا قد ترتفع بأكثر من الضعف في حال توقف الشحن عبر مضيق هرمز لمدة شهر، مع احتمال أن يصل سعر الغاز الطبيعي المسال الفوري في آسيا إلى نحو 25 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وأضافوا أن استمرار التعطل لأكثر من شهرين قد يدفع أسعار الغاز في أوروبا إلى تجاوز 100 يورو لكل ميغاوات ساعة، أي ما يعادل نحو 35 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مما قد يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي على الغاز نتيجة ارتفاع الأسعار.
أما بالنسبة للولايات المتحدة، فيرى البنك أن التأثير سيكون محدودًا، مشيراً إلى أن صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية قد تعوض نقص الإمدادات القطري.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال ارتفعت بأكثر من 17% في فبراير مقارنة بنفس الشهر من عام 2025، حيث صدرت 9.94 مليون طن، ارتفاعاً من 8.2 مليون طن، فيما بلغت الصادرات إلى أوروبا 7.66 مليون طن، أي نحو 77% من إجمالي المبيعات.
وأشار البنك إلى أن الولايات المتحدة، كونها أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، لديها مؤشرات على زيادة الإنتاج في مارس، بما يمكّنها من سد فجوات الإمداد بعد توقف صادرات الغاز القطري بسبب النزاع العسكري في المنطقة. كما أظهرت البيانات أن مصر تحولت من مصدّر صافٍ للغاز إلى مشتر رئيسي، إذ اشترت 500 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال في فبراير، مماثلة لما اشترته في يناير.

