تكبدت الأسواق الآسيوية خسائر واسعة اليوم الأربعاء، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار منتجات الطاقة، ما دفع المستثمرين إلى التخارج من الأصول عالية المخاطر.
في اليابان، أغلقت الأسهم على تراجع تجاوز 3.6%، لتبدد المكاسب التي تحققت منذ الفوز الانتخابي الكاسح لرئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي في فبراير، والذي كان قد عزز الآمال بإقرار حزم تحفيزية وخفض للضرائب. وانخفض مؤشر نيكاي 225 بنسبة 3.61%، فيما تراجع المؤشر الأوسع نطاقًا توبكس بنسبة 3.67%.
وكانت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل سوفت بنك وطوكيو إلكترون، من بين الأكثر تعرضًا لعمليات البيع، بعدما أسهمت سابقًا في دفع السوق إلى مستويات قياسية.
وفي كوريا الجنوبية، سجل مؤشر كوسبي تراجعًا تجاوز 12% خلال يومين، بعد انخفاضه بنسبة 7.2% في جلسة الثلاثاء، ليسجل أسوأ أداء خلال يومين منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وتم تعليق التداول لمدة 20 دقيقة بعد هبوط المؤشر بأكثر من 8%، قبل استئناف التعاملات وفقًا لقواعد السوق.
وتعرضت أسهم شركات كبرى لضغوط ملحوظة، من بينها سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس وهيونداي موتور، في ظل استمرار عمليات جني الأرباح وتزايد القلق بشأن آفاق النمو.
كما تراجع مؤشر تايكس في تايوان بنسبة 4.4%، وانخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2.6%، فيما هبط مؤشر سي إس آي 300 في الصين بنسبة 1.3%.
وفي أستراليا، تراجع مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 بنسبة 2.1%، رغم صدور بيانات أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7% في الربع الرابع، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مدعومًا بإنفاق المستهلكين وزيادة الاستثمارات الحكومية وتحسن الإنتاج.
إلا أن هذه البيانات أثارت مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة بعد قرار البنك المركزي الأسترالي رفع أسعار الفائدة في فبراير.
وجاءت هذه التراجعات متزامنة مع انخفاض الأسواق الأميركية، في ظل غياب مؤشرات على تهدئة التوترات الجيوسياسية، ما عزز حالة الحذر في الأسواق العالمية.

