أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ أول استخدام قتالي لصواريخ الضربة الدقيقة بعيدة المدى “PrSM”، وذلك في إطار مشاركتها بعملية “الغضب الملحمي” التي تنفذها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران.
وأوضحت القيادة أن إدخال هذا الصاروخ إلى ساحة المعركة يمثل محطة غير مسبوقة في سجل العمليات العسكرية الأميركية، لما يوفره من قدرات متقدمة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف بعيدة ومتنوعة، بما يعزز فعالية الردع والقدرة النارية بعيدة المدى.
من جانبه، أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال براد كوبر، بأداء القوات المشاركة، معربًا عن فخره بالعسكريين الذين يوظفون الابتكار والتكنولوجيا المتطورة لفرض تحديات معقدة أمام الخصوم في ميادين القتال.
ويُعرف صاروخ الضربة الدقيقة (Precision Strike Missile – PrSM) بأنه جيل حديث من الصواريخ الباليستية أرض–أرض، تطوره شركة لوكهيد مارتن لصالح الجيش الأميركي، ضمن خطة شاملة لتحديث منظومات الضربات بعيدة المدى.
وصُمم الصاروخ لاستهداف مواقع الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة، فضلًا عن الأهداف البحرية، بدقة عالية وقدرة متقدمة على إصابة الأهداف الحساسة، ما يجعله عنصرًا محوريًا في بنية الضربات الدقيقة بعيدة المدى.
ويزيد مدى الصاروخ على 499 كيلومترًا، مع تمتعه بسرعة عالية تعزز من فرص اختراقه للأنظمة الدفاعية المعادية، مع الحفاظ على دقة الإصابة.
كما يتوافق “PrSM” مع راجمات الصواريخ الأميركية M270 MLRS وM142 HIMARS، إذ يمكن لكل منصة إطلاق حمل صاروخين من هذا الطراز، بما يضاعف القدرة النيرانية في الميدان.
ودخلت النسخة الأولى من الصاروخ (Increment 1) الخدمة الفعلية، بينما يجري تطوير النسخة التالية (Increment 2) بهدف تعزيز قدرته على استهداف السفن المتحركة في البحار، في إطار توسيع نطاق مهامه العملياتية.
ويمثل “PrSM” ركيزة أساسية في استراتيجية الجيش الأميركي الرامية إلى تعزيز قدرات الضربات بعيدة المدى، مع خطط مستقبلية لزيادة مداه وتحسين أدائه بما يتناسب مع متطلبات ساحات القتال الحديثة.

