أكد وزير الصحة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل أن السياسة الوطنية لتعزيز النمط التغذوي الصحي تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا لرفع جودة الغذاء وتحسين السلوكيات التغذوية والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بسوء التغذية، مشيدًا بالدور المحوري للهيئة العامة للغذاء والدواء في إعدادها وتطويرها بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وأشار أيضًا إلى أن جهود الصحة العامة أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة على المؤشرات الصحية، تمثلت في ارتفاع متوسط العمر المتوقع ليصل إلى 79.7 عامًا، وانخفاض الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية بنسبة 60%، وانخفاض وفيات الأمراض المعدية بنسبة 50%، وتراجع وفيات الإصابات غير المقصودة بنسبة 30%، وانخفاض وفيات الأمراض المزمنة بنسبة 40%، إضافة إلى انخفاض وفيات الغرق بنسبة 17%، وحصول 16 مدينة حول المملكة على اعتماد منظمة الصحة العالمية كمدن صحية.
ورفع وزير الصحة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمناسبة صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على السياسة الوطنية لتعزيز النمط التغذوي الصحي، والسياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية، وذلك بناءً على ما رفعته اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات.
وأوضح الوزير أن هذه الموافقة الكريمة جاءت امتدادًا لاهتمام القيادة الرشيدة بصحة الإنسان وجودة حياته، وتجسيدًا لحرصها على ترسيخ الصحة الوقائية وتعزيز جودة الحياة، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء “مجتمع حيوي” ينعم أفراده بصحة مزدهرة، و”وطن طموح” تتكامل فيه الجهود الحكومية لتعزيز أثر السياسات ورفع استدامتها.
وأشار إلى أن السياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية، التي قادتها وزارة التعليم بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، تهدف إلى توفير بيئة تعليمية صحية وآمنة للأطفال في مؤسسات التعليم العام، اتساقًا مع الأنظمة الوطنية والاتفاقيات الدولية، وترتكز على أولوية مصلحة الطفل وسلامته، والحماية من جميع أشكال الإساءة، وتعزيز آليات الإبلاغ الآمن الموحّد والتدخل المبكر، بما يدعم الصحة النفسية والرفاه ويعزز جاهزية البيئة التعليمية.
وأوضح أن هذه السياسة أُعدّت بالتكامل بين الجهات الشريكة بالتنفيذ، وهي وزارة الصحة، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، والنيابة العامة، ووزارة الإعلام، وهيئة حقوق الإنسان، وهيئة الصحة العامة، وأمانة مجلس شؤون الأسرة، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز البيئة التعليمية.
وتأتي هاتان السياستان ضمن جهود اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات، حيث بلغ عدد السياسات الصادرة عنها أكثر من 20 سياسة تستهدف مختلف المحددات الاجتماعية للصحة، من بينها السياسة الوطنية للوقاية من الغرق، وسياسة عرض السعرات الحرارية على الأغذية في المطاعم والمقاهي، وسياسة العمل في المهن ذات المخاطر العالية، وذلك بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية ذات العلاقة كل حسب اختصاصه.
وتعكس هذه المنجزات أثر التكامل بين القطاعات في دعم الصحة العامة، وتعزيز الوقاية، وترسيخ جودة الحياة على نحو مستدام ينعكس إيجابًا على المجتمع ومؤشرات التنمية الوطنية.

