الوئام – خاص
يواصل الاقتصاد السعودي مؤشراته القوية رغم التحديات الإقليمية والعالمية، حيث واصل الائتمان المصرفي الممنوح للقطاعين العام والخاص في المملكة ارتفاعه خلال عام 2025، مسجّلًا أعلى مستوى له بإجمالي قدره نحو 3.3 تريليون ريال، محققًا نمواً سنويًا بنسبة 11.5% بما يعادل زيادة تجاوزت 340.6 مليار ريال مقارنة بعام 2024، الذي سجل فيه الائتمان نحو 2.9 تريليون ريال.
مؤشرات هامة
حول أهمية الائتمان المصرفي الممنوح للقطاعين العام والخاص في المملكة، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور سالم سعيد باعجاجه الأستاذ بجامعة الطائف: “الائتمان المصرفي يعد أحد أهم المؤشرات التي تعكس قدرة الاقتصاد على النمو والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية.
وتشير مؤشرات الائتمان المصرفي إلى حجم القروض والتمويلات التي تقدمها البنوك للأفراد والشركات والقطاع الحكومي، إضافةً إلى مؤشرات مثل: حجم الائتمان الممنوح، معدل نمو القروض، نسبة القروض المتعثرة، نسبة القروض إلى الودائع، توزيع الائتمان حسب القطاعات الاقتصادية، وتعد هذه المؤشرات أداة مهمة لقياس النشاط الاقتصادي والاستقرار المالي لأي دولة”.
نمو قوي
ويُضيف سالم باعجاجه، في حديث خاص لـ”الوئام”: “النمو الملحوظ الذي شهده القطاع المصرفي السعودي خاصة في حجم الائتمان خلال السنوات الأخيرة، يعكس قوة الاقتصاد ودعم المشاريع التنموية، لا سيما بعدما بلغ إجمالي الائتمان المصرفي في المملكة أكثر من 3.1 تريليون ريال في عام 2025 مع نمو سنوي يقارب 16.5% مقارنة بعام 2024″.
دلالات اقتصادية
يُوضّح الخبير الاقتصادي: “هذا النمو بالقطاع المصرفي يدل على قدرة البنوك على تمويل المشروعات الاقتصادية الكبرى ودعم خطط التنمية، خاصة أن الائتمان المصرفي يساهم في دعم الاقتصاد بعدة طرق منها، تمويل المشاريع الحكومية والقطاع الخاص، خصوصًا المشاريع المرتبطة برؤية 2030 مثل السياحة والصناعة والبنية التحتية، كما أن انخفاض نسبة القروض المتعثرة إلى نحو 1.3% يدل على قوة النظام المصرفي وكفاءة إدارة المخاطر بالاقتصاد السعودي.
وتابع سالم باعجاجه في حديثه للوئام: “تظهر مؤشرات الائتمان المصرفي قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، حيث يعكس النمو الكبير في حجم القروض والتمويلات قدرة القطاع المصرفي على دعم التنمية الاقتصادية ومواجهة التحديات، ومع استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، من المتوقع أن يظل القطاع المصرفي أحد أهم الركائز التي تدعم استدامة النمو الاقتصادي في المملكة”.

