حذر خبراء العيون من أن الرؤية المزدوجة، التي يظن كثيرون أنها مجرد إرهاق أو توتر، قد تكون في الواقع تحذيراً مبكراً لحالات صحية خطيرة، أبرزها السكتة الدماغية.
وتشير الرؤية المزدوجة، المعروفة طبياً باسم “الشفع الدماغي”، إلى رؤية صورتين لشيء واحد وقد تصيب عيناً واحدة أو كلتيهما فجأة، ما يستدعي الانتباه الفوري.
وأوضح الدكتور نديم علي، استشاري جراحة الحول، أن الرؤية المزدوجة المفاجئة تصبح حالة طبية عاجلة إذا صاحبتها أعراض مثل تدلي الوجه، ضعف الأطراف، ثقل الكلام، صعوبة المشي، دوخة شديدة أو صداع مفاجئ وقوي. ويعود السبب إلى تأثر الأعصاب المسؤولة عن حركة العينين عند حدوث السكتة الدماغية، ما يؤدي إلى عدم تناسق الحركة وظهور الرؤية المزدوجة.
كما يمكن أن تكون الرؤية المزدوجة علامة على النوبات الإقفارية العابرة أو “السكتة الصغيرة”، والتي قد تستمر دقائق إلى ساعات لكنها غالباً تحذير لسكتة أكبر.
وتشكل مشاكل الرؤية بعد السكتة الدماغية من المضاعفات الشائعة، حيث يمكن أن تؤثر على الأعصاب وأجزاء الدماغ المسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية، مسببة فقدان المجال البصري أو اضطرابات حركة العين.
ورغم أن أسباب الرؤية المزدوجة قد تشمل مرض السكري أو التصلب المتعدد أو مشاكل الغدة الدرقية أو إجهاد العين، إلا أن تجاهل الأعراض المفاجئة يشكل الخطر الأكبر.
ويؤكد الخبراء أن التدخل المبكر يسمح بتحديد السبب وعلاجه بسرعة، سواء باستخدام عدسات موشورية أو أدوية أو تدخل جراحي.
ويختتم الدكتور علي بالتحذير قائلاً: “إذا ظهرت الرؤية المزدوجة فجأة، خصوصاً مع أعراض أخرى، فاستشر الطبيب فوراً، فالأفضل دائماً الاطمئنان بدلاً من الندم”.

